بين أمواج البحر وصعوبة التضاريس، تحولت رحلة البحث عن الأمل إلى مأساة إنسانية مؤلمة بعدما لفظ المحيط جثامين فتيات بعمر الزهور، لتبدأ معها رحلة تمشيط واسعة لفك أسرار الفاجعة.
إ. لكبيش/ Le12.ma
استيقظت الساكنة المحلية بسواحل أكلو التابعة لإقليم تيزنيت اليوم الثلاثاء على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، وذلك بعدما جرفت مياه البحر ثلاث جثث لفتيات ينحدرن من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وأفادت مصادر محلية أن هذه الفاجعة وقعت على مستوى الشريط الساحلي الممتد بين منطقتي فريكريك وسيدي بونوار.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم العثور على جثتين بشاطئ فريكريك وجثة ثالثة بشاطئ سيدي بنوار، مجاورة لأمتعة شخصية ترجح فرضية تعرض قارب للهجرة غير النظامية للإنقلاب.
واستنفر الحادث عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والقوات المساعدة، التي تحركت إلى عين المكان لمباشرة إجراءات المعاينة.
كما جرى نقل الجثامين صوب مستودع الأموات، بمساعدة ميدانية من تعاونيات الصيد البحري التقليدي نظرًا لصعوبة التضاريس الساحلية.
وتشهد المنطقة حالياً استنفارًا أمنيًا وجويًا مكثفًا، حيث جرى الاستعانة بطائرتين للقيام بعمليات تمشيط جوي واسعة تركزت بين سواحل أكلو ومنطقة إكرايزيم.
وتهدف هذه العمليات إلى البحث عن ضحايا محتملين آخرين قد تكون الأمواج قد جرفتهم.
ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع أبحاث ميدانية وتكثيف للمراقبة على طول الشريط الساحلي.
وكانت عناصر الدرك الملكي قد تمكنت في وقت سابق من توقيف عربة نفعية بمنطقة لخنابيب وعلى متنها مرشحون للهجرة.
وجرى الاحتفاظ بسائق العربة على ذمة البحث التجريبي، لتفكيك خيوط هذه المحاولة وتحديد هويات الضحايا والجهات المتورطة.
