في آخر تطورات الجريمة المروعة التي هزت الدار البيضاء، في الساعات الأخيرة، عثرت مصالح الأمن، صباح اليوم الاثنين، على سيارة الأجرة من الحجم الصغير، التي تعود لسائق عثر على جثته، أمس الأحد، بمنطقة سيدي مسعود بمنطقة عين الشق.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كان يزاول عمله بشكل عادي قبل أن يستقل شخصين، غير أن الرحلة تحولت إلى اعتداء دموي انتهى بتصفيته بالسلاح الأبيض بطريقة بشعة، ما خلف صدمة واسعة في صفوف مهنيي القطاع وساكنة المنطقة.
وجاء العثور على سيارة الأجرة، من نوع “سانديرو”، بعد اختفائها مباشرة عقب الجريمة، وهو ما يرجح أن يشكل معطى حاسما في تقدم الأبحاث الجارية، التي تواصلها المصالح الأمنية بشكل مكثف لتحديد هوية المتورطين وتوقيفهم بهدف تقديمهم أمام العدالة.
وفي تفاعل مع هذه الواقعة الصادمة، أصدر الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، التابع للاتحاد المغربي للشغل، بلاغا شديد اللهجة، طالب فيه بفتح تحقيق عاجل وشفاف، مع التعجيل بإيقاف الجناة وتقديمهم أمام العدالة.
كما جددت النقابة مطالبها بإقرار إجراءات مستعجلة وملموسة لحماية مهنيي القطاع، من بينها إلزامية تثبيت كاميرات المراقبة داخل سيارات الأجرة، واعتماد نظام التتبع (جي.بي.إس) لضمان السلامة والتدخل السريع.
وأكدت النقابة أن هذه الجريمة “ليست حادثا عرضيا”، بل تعكس، بحسب تعبيرها، “نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال” التي تطال مطالب السائقين، وعلى رأسها العمل الآمن وصون كرامة المهنيين.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على إشكالية أمن سائقي سيارات الأجرة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات لفك لغز هذه الجريمة التي هزت الرأي العام البيضاوي.
عادل الشاوي
