تتصدر باريس وروما وبرشلونة تصنيفا عالميا للمدن التي يبلغ فيها السياح، بشكل متكرر، عن حوادث السرقة والاحتيال، فيما غابت المدن المغربية عن هذه القائمة التي تهيمن عليها وجهات أوروبية كبرى.
ويعد ذلك مؤشرا إيجابيا على صورة المغرب كوجهة سياحية، إذ لم تدرج أي مدينة مغربية ضمن التصنيف الذي نشرته شركة “راديكال ستوريج” (Radical Storage)، الذي يرصد ما وصفته بـ”عواصم النشل في العالم”، ويضم الوجهات الأكثر تسجيلا لحوادث النشل والاحتيال والجرائم البسيطة التي تستهدف السياح.
ووضعت الدراسة باريس في صدارة الترتيب بعدما استحوذت على 16.5 في المائة من المراجعات المتعلقة بحوادث السرقة التي شملها التحليل، متقدمة على روما التي حلت ثانية بنسبة 10.7 في المائة، فيما جاءت برشلونة في المركز الثالث بنسبة 5.3 في المائة.
ويعزى تصدر هذه المدن إلى استقطابها أعدادا كبيرة من السياح، فضلا عن الازدحام الشديد في وسائل النقل العام، واحتضانها معالم سياحية شهيرة يستغل فيها النشالون عادة كثافة التجمعات البشرية.
واستند التصنيف إلى تحليل أكثر من 13 ألف مراجعة منشورة على “غوغل” خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر 2024 ونونبر 2025، حيث بحث معدو الدراسة عن عبارات تشير إلى السرقة أو النشل أو الاحتيال أو الخداع عبر 100 وجهة سياحية عالمية، قبل ترتيب المدن وفقا لتكرار هذه المؤشرات، بما يعكس مستوى المخاطر كما يدركها المسافرون.
وبالنسبة للمغرب، يشكل غياب مدن مثل مراكش والدار البيضاء والرباط وطنجة وأكادير عن هذه القائمة مؤشرا إيجابيا، خاصة في ظل سعي المملكة إلى تعزيز جاذبيتها السياحية واستقطاب مزيد من الزوار.
ورغم أن ذلك لا يعني التخلي عن الحيطة والحذر، لا سيما في المناطق المزدحمة والأسواق ومحطات القطار والمواقع السياحية الشهيرة، فإن المغرب لم يدرج ضمن الوجهات الأكثر ارتباطا بحوادث النشل والسرقة التي استهدفتها هذه الدراسة.
عادل الشاوي/ Le12.ma
