أثارت حالة تلميذة نُقلت إلى المستشفى الإقليمي الحسني بالدار البيضاء حالة من الاستنفار الطبي، بعدما اشتبه في إصابتها بمرض الدفتيريا، قبل أن تكشف النتائج الأولية للتحاليل المخبرية عدم إصابتها بالمرض.

إ. لكبيش / Le12.ma

ذكرت مصادر مطلعة أن النتائج الأولية للتحاليل المخبرية التي أجريت لتلميذة جرى نقلها، ليلة أمس الخميس، إلى المستشفى الإقليمي الحسني بالدار البيضاء، أظهرت عدم إصابتها بمرض الدفتيريا، وذلك بعدما استنفرت حالتها الطاقم الطبي بسبب الاشتباه في إصابتها بهذا المرض المعدي.

وخضعت التلميذة، فور وصولها إلى المؤسسة الصحية، للمراقبة الطبية، مع اتخاذ إجراءات احترازية تمثلت في عزلها عن باقي المرضى الموجودين بقسم المستعجلات، في انتظار صدور نتائج التحاليل، وذلك وفق الإجراءات الوقائية والبروتوكول المعتمد في التعامل مع الحالات التي يشتبه في إصابتها بأمراض معدية.

وفي إطار التدابير الاحترازية نفسها، جرى بشكل مؤقت إغلاق البوابة الرئيسية لقسم المستعجلات، فيما تم توجيه المرضى والمرتفقين نحو البوابة الخلفية، تفادياً لأي احتمال لانتقال العدوى، إلى حين اتضاح الحالة الصحية للتلميذة.

وتأتي هذه الواقعة في سياق صحي حساس، بعد يومين فقط من وفاة طفلة تبلغ من العمر 12 سنة، إثر إصابتها بمرض الدفتيريا بجماعة سيدي شيكر التابعة لإقليم اليوسفية.

وكانت الطفلة قد ظهرت عليها أعراض صحية تمثلت، وفق المعطيات المتوفرة، في ارتفاع درجة الحرارة وصعوبة في التنفس، قبل نقلها إلى مدينة مراكش لإخضاعها للفحوصات الطبية اللازمة.

وأظهرت التحاليل المخبرية التي أجريت لها إصابتها بالدفتيريا، غير أن حالتها الصحية تدهورت لاحقاً، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بمضاعفات المرض.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطفلة المتوفاة لم تكن قد استفادت من التلقيح المضاد للدفتيريا خلال فترة طفولتها، وهو ما يعيد إلى الواجهة أهمية الوقاية والتلقيح، خصوصاً في مواجهة الأمراض المعدية التي قد تتسبب في مضاعفات خطيرة.

وفي المقابل، فإن نتائج التحاليل الأولية الخاصة بالتلميذة التي نقلت إلى مستشفى الحسني من شأنها أن تخفف من حدة المخاوف التي رافقت حالتها، مع استمرار التعامل معها وفق الإجراءات الطبية الاحترازية المعمول بها إلى حين استكمال التقييم الطبي والتأكد بشكل نهائي من وضعها الصحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *