سادت أجواء من الارتياح والفرح بين جماهير مدينة الدار البيضاء عقب الأداء القوي الذي قدمه المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي في مستهل مشواره بنهائيات كأس العالم 2026، في مباراة عززت منسوب الثقة في قدرة “أسود الأطلس” على الذهاب بعيدا في هذا العرس الكروي العالمي.
ولم تنته أصداء المواجهة مع صافرة النهاية، بل امتدت إلى صباح اليوم الأحد، حيث تحولت المباراة إلى محور الأحاديث اليومية بين البيضاويين في الفضاءات العامة ووسائل النقل.
وانشغل الجميع بتحليل تفاصيل المواجهة واستحضار أبرز اللقطات الفنية التي بصم عليها اللاعبون، وسط تفاؤل كبير بمستقبل المنتخب في هذه النسخة من كأس العالم.
وأعاد عدد من المشجعين مشاهدة ملخصات المباراة ومقاطع منها عبر الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعيدا عن ضغط وتوتر التسعين دقيقة التي عاشوها مساء أمس السبت، مستمتعين بالأداء الجماعي المتميز الذي قدمته كتيبة الناخب الوطني محمد وهبي أمام منتخب بحجم البرازيل.
وبهذا الخصوص، قال عبد الرحيم، الذي تابع المباراة بأحد مقاهي وسط الدار البيضاء، إن ما قدمه الأسود “بعث رسالة قوية للعالم”، مضيفا، للجريدة، أن الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي للاعبين جعلاه يشعر بأن المنتخب قادر على تحقيق إنجاز جديد في هذه النسخة من كأس العالم.
من جهته، اعتبر ياسين، وهو موظف بالقطاع الخاص، أن النتيجة المحققة رفعت من معنويات الجماهير المغربية، مؤكدا أن العناصر الوطنية أظهرت شخصية قوية فوق أرضية الملعب.
وأضاف، في تصريح لـ “Le12.ma”، “استمتعنا بالمباراة أكثر عندما أعدنا مشاهدتها صباح اليوم، لأن التوتر كان قد زال وبدا واضحا حجم العمل الذي قام به اللاعبون والطاقم التقني”.
وكانت المقاهي ومناطق المشجعين قد عاشت، عقب صافرة النهاية، أجواء احتفالية استثنائية، حيث عبر آلاف الأنصار عن فخرهم بالمستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني في أول اختبار له بالمونديال، معتبرين أن النتيجة والأداء معا يبعثان رسائل قوية إلى باقي المنافسين.
ولم يخف العديد من المشجعين تفاؤلهم بإمكانية تحقيق إنجاز جديد يفوق ما تحقق في مونديال قطر 2022، مؤكدين أن الجيل الحالي يمتلك من المؤهلات الفنية والذهنية ما يسمح له بمقارعة أكبر المنتخبات العالمية والمنافسة على أدوار متقدمة.
وحظي عدد من اللاعبين بإشادة واسعة من الجماهير، وفي مقدمتهم أيوب بوعدي الذي خطف الأنظار بأدائه اللافت، إلى جانب إسماعيل الصيباري وبلال الخنوس، فيما واصل الحارس ياسين بونو حصد عبارات الثناء بفضل حضوره المؤثر وثقته الكبيرة بين الخشبات الثلاث. كما امتدت الإشادة إلى باقي عناصر المنتخب وإلى الناخب الوطني محمد وهبي الذي نال بدوره إشادة واسعة بسبب اختياراته التقنية والتكتيكية.
ومساء أمس، رفرفت الأعلام الوطنية بكثافة في محيط المقاهي والساحات التي احتضنت متابعة اللقاء، فيما ارتدى المشجعون قمصان المنتخب المغربي في مشهد جسد حجم الارتباط العاطفي بين الجماهير و”أسود الأطلس”.
ورددت الجماهير، في أجواء احتفالية مميزة، شعارات وأهازيج مألوفة من قبيل “ديما مغرب” و”سير سير”، التي صدحت بها الحناجر بانسجام كبير، لترسم لوحة حمراء وخضراء عكست حجم الحماس والأمل الذي يرافق مسيرة المنتخب الوطني في كأس العالم.
ومع هذا الظهور المقنع أمام البرازيل، ارتفع سقف طموحات الجماهير المغربية من جديد، وسط قناعة متزايدة بأن المنتخب الوطني يملك من الإمكانيات ما يؤهله لمواصلة كتابة صفحات جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية على الساحة العالمية.
عادل الشاوي/ Le12.ma
