تدهور الحالة الصحية يعطّل التحقيق في ملف «الصاك الانتخابي»، وعمدة طنجة المعتقل ينتظر جلسة جديدة أمام قاضي التحقيق لكشف مزيد من تفاصيل القضية.
إ. لكبيش / Le12.ma
قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة تأجيل جلسة الاستنطاق التفصيلي لعمدة المدينة المعتقل، منير الليموري، إلى غاية الثالث من نونبر المقبل، استجابة لطلب دفاعه، بسبب تدهور وضعه الصحي داخل السجن.
وكان من المقرر أن يواجه الليموري، الذي يشغل أيضاً منصب المسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، أسئلة تفصيلية بشأن الاشتباه في تورطه في ملف «الصاك الانتخابي»، الذي أثار جدلاً واسعاً على المستوى الوطني، غير أن ارتفاع ضغط الدم وتراجع حالته الصحية حالا دون استكمال إجراءات التحقيق.
ويتابع الليموري في هذا الملف إلى جانب محاسب شركاته وستة متهمين آخرين، للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع بقصد تغيير نتائجها، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء، وهي اتهامات لا تزال موضوع البحث القضائي.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت عمدة طنجة بمطار ابن بطوطة، عقب وصوله من مدينة مالقة الإسبانية، وذلك بناءً على مذكرة بحث وطنية. وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، تقرر إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرائش، في الثاني من أكتوبر الجاري.
وتعود بداية القضية إلى يوم الاقتراع، الموافق لـ23 شتنبر المنصرم، حين جرى ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراق تصويت مرتبطة بمكتب انتخابي بمدرسة القدس، في حي كاسباراطا بطنجة.
وأفضت التحقيقات، التي شملت فحص الهواتف واستغلال المعطيات التقنية، إلى جانب استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة التي كانت ممسوحة بأحد الفنادق، إلى رصد اتصالات وتنسيقات يُشتبه في أنها جمعت الليموري بعدد من المتهمين.
كما مكنت التحريات من ربط الحقائب المضبوطة بالوحدة الفندقية التي تواجد بها العمدة عشية الاقتراع، في وقت يواصل فيه القضاء بحث مختلف الملابسات المحيطة بالقضية، بما في ذلك الاشتباه في التلاعب بأوراق التصويت والتأشير عليها لصالح رمز حزبي معين.
ومن المرتقب أن تشكل جلسة الثالث من نونبر المقبل محطة جديدة في مسار هذا الملف، في انتظار استكمال الاستنطاق التفصيلي والاستماع إلى المعنيين، وما قد تكشف عنه التحقيقات القضائية من معطيات بشأن حقيقة الوقائع المنسوبة إلى المتهمين.
