تسعى وزارة التربية الوطنية إلى تحويل الشعار إلى واقع ملموس داخل الفصول الدراسية، حيث يضع الوزير محمد سعد برادة نموذج “مدارس الريادة” في قلب معركة تجويد التعليم.

​إ. لكبيش / Le12.ma

​أكد محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن إصلاح المدرسة العمومية يقوم على الرفع من مستوى التعلمات وضمان تكافؤ الفرص بين جميع أبناء المغاربة.

​وأوضح برادة، خلال لقاء تواصل بمدينة سيدي سليمان ضمن الحملة الانتخابية، أن الحزب وضع الصحة والتعليم والشغل في صدارة أولوياته بعد الاستماع للمواطنين في برنامج “100 يوم 100 مدينة”، مشيراً إلى تعزيز الموارد المرصودة لقطاعي الصحة والتعليم خلال الولاية الحكومية.

​وأشار إلى أن إصلاح التعليم انطلق من تحسين وضعية نساء ورجال التعليم والعاملين بالقطاع، بالتوازي مع تأهيل المؤسسات التعليمية وتوسيع التعليم الأولي وتنزيل نموذج “مؤسسات الريادة” في المدارس الابتدائية والإعدادية.

​وتطرق الوزير إلى فلسفة مدارس الريادة، موضحاً أنها تعالج مشكلة انتقال التلاميذ بين المستويات دون تمكن كافٍ من التعلمات الأساسية، وهو ما ينعكس على قدرتهم على مواصلة الدراسة ويرفع مخاطر الهدر المدرسي.

​وأضاف أن النموذج يعتمد في الأسابيع الأولى من الموسم على تشخيص مستوى التلاميذ وتقديم الدعم لمعالجة التعثرات، ثم إجراء تقييمات دورية لتتبع تطور كل تلميذ وتحديد جوانب النقص التي تحتاج لمواكبة.

​وأكد أن هذه الآلية تتيح تتبع التعلمات طوال السنة لقياس تقدم التلاميذ وأداء المؤسسات التعليمية ومدى نجاحها، مشدداً على أن الإصلاح يعتمد بالأساس على التقييم والقياس المستمر للنتائج.

​واعتبر برادة أن “مؤسسة الريادة مدرسة ناجحة وإصلاح ناجح”، مؤكداً أن الهدف ليس مجرد توسيع عدد المؤسسات، بل تمكين التلاميذ من المعارف والكفايات لمواصلة مسارهم الدراسي في ظروف أفضل.

​وشدد على أن الرهان الأساسي يكمن في إعادة الاعتبار لمبدأ تكافؤ الفرص، بحيث لا يرتبط التحصيل الدراسي بالقدرة المادية للأسرة أو بنوع المؤسسة التي يدرس بها الطفل.

​وقال برادة إن المطلوب هو أن يحصل الطفل في سيدي سليمان على الفرص نفسها التي يحصل عليها نظيره في الدار البيضاء، وأن توفر المدرسة العمومية لجميع الأسر الإمكانيات نفسها للنجاح، قائلاً: «جميع وليدات المغاربة خاص يكون عندهم نفس الفرص».

​وخلص إلى أن مواصلة إصلاح التعليم تظل في صلب مشروع الحزب، لبناء مدرسة عمومية قادرة على تحسين التعلمات ومحاربة الهدر المدرسي وتقليص الفوارق لمنح كل طفل فرصة حقيقية للنجاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *