اعتبر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة،محمد سعد برادة،اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الهدر المدرسي هو التحدي الأكبر للمنظومة التعليمية،مشددا على أن هدف الوزارة تقليص الظاهرة بنسبة الثلث.
وأكد الوزير، الذي كان يتحدث في الجلسة الرقابيةالأسبوعية، أن الهدر المدرسي عرف تراجعا بنسبة 6 في المائة، حيث تراجع عدد التلاميذ المنقطعين في السلك الابتدائي من 294 ألف تلميذ إلى 276 ألف خلال الموسم الدراسي 2024و2025.
وأوضح الوزير أن ظاهرة الهدر المدرسي مقلقة في السلك الإعدادي حيث تبلغ النسبة 50 في المائة بعدد 144 ألف تلميذ، في مقابل 72 ألف تلميذ بالسلك الابتدائي، و58 ألف تلميذ بالسلك الثانوي التأهيلي.
واعتبر أن توسيع مدارس الريادة التي تضمن جودة التعليم يمثل الحل الأمثل لمواجهة الهدر المدرسي.
وتهدف الاستراتيجية الحالية، ضمن خارطة الطريق، إلى معالجة جذور المشكلة عبر تعميم برامج مثل مدارس الريادة ومبادرات مثل “من الطفل إلى الطفل”.
وتعتبر الوزارة أن تحسين جودة النقل المدرسي وتوفير خدمات الدعم الاجتماعي يعد المدخل الأساسي للحد من الظاهرة، خصوصاً في الوسط القروي الذي يعاني من ضعف البنية التحتية.
و تواجه منظومة التربية والتكوين بالمغرب معضلة الهدر المدرسي، حيث يغادر حوالي 276 ألف تلميذ وتلميذة مقاعد الدراسة سنوياً.
وتتداخل عوامل عدة لتفاقم هذه الظاهرة، أبرزها الفقر والهشاشة، حيث تعجز الأسر عن تحمل تكاليف الدراسة، إضافة إلى هشاشة البنية التحتية والمجالية: غياب شبكة طرقية ملائمة الطرق، وغياب النقل المدرسي وضعف خدمات الداخليات
ولمواجهة هذه الظاهرة، أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عدة مبادرات وتدابير، أبرزها مدارس الفرصة الثانية، لتأهيل الشباب المنقطعين وإعادة إدماجهم عبر شراكات مع منظمة اليونيسف وجمعيات المجتمع المدني.
