في مداخلة غير موفقة لها أمام مجلس المستشارين بدت فاطمة المنصوري، وهي تحاكم غيابيا ماديحة خيير، كما لو أنها ليست رئيس حكومة، ولكن «مغرّقة».
حدث هذا أمام أنظار الوزير نزار بركة، الذي مات بين يديه حزب الاستقلال سريريا، عندما حال ـ ربما طمع الحفاظ على الكرسي ـ دون الدفاع عن مناضلة إستقلالية أبا عن جد، كاد أن يجعل منها حزب علال الفاسي قبل أيام أسطورة قادمة من جبال تادلة -أزيلال.
لكن ماجرى وصار، أصاب كل من لا يزال يمارس السياسة بحرية وإستقلال، بالدوار.
كيف سمحت إمرأة في كرسي السلطة أن «تطغى» (سياسيا) على إمرأة كانت صرحاً من النجاح فهوت..!؟.
كيف لحزب واجه رواده الإستعمار والسلطة وسنوات الجمر والرصاص، أن يقف اليوم متفرجاً على ابنة خيير، المقاوم والاستقلالي القح، وهي تذبح بسكاكين التشهير..؟.
كيف، ستقف ماديحة خيير على رجليها من جديد، وقد علقت على مشنقة الإعدام المعنوي، ليس من أجل تهم سرقة المال العام، ولكن من أجل ماض أعتقد أن قرار إعفائها من منصب وزير، يغني عن أي تعليق لاحق حول قضيتها.
أما وقد تحولت المنصوري، من رئيسة الحكومة، إلى «مغرّقة سياسية»، وحزب الإستقلال يتفرج، فذلك هو العجب العجاب.
وفيما يلي أقوى ردود في موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك حول «محاكمة» رئيسة الحكومة، للمواطنة المغربية ماديحة خيير على الهواء مباشرة.
* جواد مكرم / Le12.ma
الإعفاء لا يحتاج إلى محاكمة أمام البرلمان
السيدة الرئيسة فاطمة الزهراء المنصوري، اعترف لك اليوم أنني صُدِمت اليوم من مداخلتك أمام مجلس المستشارين، لا من حيث العبارات المستعملة، ولا من حيث الرسائل التي حملتها.
فقد كان الأجدر بك، وأنتِ امرأة تتولى لأول مرة رئاسة الحكومة، أن تكوني أكثر رحمة مع امرأة غادرت مسؤوليتها الوزارية بقرار، وأن تترفعي عن كل ما قد يُفهم منه إمعان في التشهير بها أو التنكيل المعنوي بشخصها.
فاقتراح الإعفاء من المسؤولية حقك الدستوري وهو قرار في محله وله دلالاته وتبعاته، لكنه قرار لا يحتاج إلى محاكمة سياسية أمام البرلمان أو إلى أحكام تمس الاعتبار الشخصي.
ولعلك تعلمين، السيدة الرئيسة، أن رئاسة الحكومة تمنحك سلطة التدبير وتحملك مسؤولية الاختيار، لكنها لا تمنحك سلطة إصدار صكوك الأهلية والاستحقاق، ولا تخول لك أن تتحولي من رئيسة للسلطة التنفيذية إلى قاضية تقررين من يستحق تدبير المال العام ومن لا يستحقه.
اعتذر منك السيدة المنصوري صدمت كثيراً بانفعالك اليوم وصدمت أكثر من حزب الاستقلال الذي كان عليه أن يتخذ قراراته بالتأديب لا التبرؤ ..
سمحوا لي يمكن ما بقيتش تنفهم.
* عمر الشرقاوي (محلل سياسي)
أخطأت رئيسة الحكومة
أخطأت رئيسة الحكومة عندما قالت اليوم بمجلس المستشارين وبلغة الجزم إن الوزيرة المعفاة مادحة غير مؤهلة لتدبير المال العام..
أعترف أني ذُهلت وأنا أسمع مثل هذا الكلام القاسي والجارح في حق امرأة هي اليوم مواطنة عادية إذا ما تأكد أنها استقالت من مجلس النواب..
وكان على رئيستنا في الحكومة أن تنظر إلى من حولها في تلك الغرفة لترى كم هم كثيرون أولئك الذين لا يمتلكون أهلية تدبير المال العام..
لا أريد أن أذكر أسماء بعينها لأن بعضهم أشهر من نار على علم..
لكن من الصعب ألا يحضر في البال اسم ذلك الذي بدد، بعجالة استثنائية، أكثر من 44 مليار درهم في برنامج استعجالي عطل وشل حركة التعليم في البلاد بكاملها..
المثير أكثر هو أن المعني بالأمر كان عنصرا فاعلا في لجنة المشاورات الممهدة لتشكيل حكومة المنصوري، في وقت كان ينبغي أن يكون ربما في مكان آخر..
لماذا؟..
لأن مادحة التي استحقت “الإعفاء الملكي” لم ترتكب ما ارتكبه هذا الذي شيد أكثر من فيلا وجمع مالا وعدده ويعيش حياة الأثرياء من السياسة وبالسياسة..
إذن من هو الأخطر على المال العام؟..
طبعا ليست مادحة هي الأخطر وإنما الأخطر هو هذا الذي يستحق، عن جدارة، لقب صاحب “الجلالب والقوالب”..
* مصطفى الفن (مدير النشر لموقع آذار)
رئيسة الحكومة تهزم حزب الاستقلال
اليوم بمجلس المستشارين
رئيسة الحكومة تهزم حزب الاستقلال
وتهزم أمينه العام نزار بركة
وتهزم الفريق الحكومي الاستقلالي
وتهزم الفريق الاستقلالي
ولكن حراس حزب علال الفاسي من خارج قبة البرلمان، تصدوا لها ببراعة، ودافعوا عن برلمانية بني ملال التي هزمت الرجال…
وقالوا بصوت مرتفع:
مديحة خيير ليست لصة للمال العام…
وحسب علمي، أن هذه الاستقلالية ابا عن أخ، لم يسبق لها ان دبرت المال العام…
أين المرأة الاستقلالية؟
هل من رد وتوضيح وتفسير وتضامن…
* عبد الله الكوزي (صحفي معتمد في البرلمان)
