وحده  منتخب المغرب، الذي يحمل إلى جانب منتخب لاروخا الإسباني لقب أسياد تاريخ المونديال، عقب تخطيه حاجز 800 تمرير ناجحة خلال موقعة الإطاحة بمنتخب هولندا 

*محمد نبيل بنعمر

لم يعد المنتخب المغربي يكتفي بصناعة المفاجآت، بل بات يصنع أرقامًا يصعب تكرارها. ففي مواجهته أمام هولندا، سجل “أسود الأطلس” 801 تمريرة ناجحة، ليوقعوا على واحدة من أندر الإحصائيات في تاريخ نهائيات كأس العالم.

هذا الرقم الاستثنائي لم يكن مجرد مؤشر على نسبة استحواذ مرتفعة، بل عكس تفوقًا تكتيكيًا واضحًا، وقدرة لافتة على تدوير الكرة والتحكم في إيقاع المباراة أمام منافس من الطراز الرفيع.

وبفضل هذا الإنجاز، أصبح المغرب ثاني منتخب فقط يتجاوز حاجز 800 تمريرة في مباراة واحدة بالمونديال منذ بدء شركة “Opta” في توثيق إحصائيات البطولة، لينضم إلى قائمة حصرية لم يكن يتصدرها سوى المنتخب الإسباني.

ويؤكد هذا المعطى أن المنتخب المغربي نجح في ترسيخ هوية كروية مختلفة، تقوم على الشجاعة في البناء من الخلف، والدقة في التمرير، والقدرة على فرض أسلوب اللعب مهما كان اسم المنافس.

إنه رقم يتجاوز قيمته الإحصائية، لأنه يعكس حجم التحول الذي عرفته الكرة المغربية، وانتقالها من منتخب يجيد مجاراة الكبار إلى منتخب قادر على فرض شخصيته والتحكم في تفاصيل المباريات على أعلى مستوى.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *