جدد راشد الطالبي العلمي، القيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، تأكيد عزم حزبه على تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبراً أن الاستمرارية في العمل الميداني والتنظيمي هي المفتاح الحقيقي لكسب ثقة الناخبين، بعيداً عن “الموسمية السياسية”.

​جاء ذلك مساء الجمعة بمدينة أكادير، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة لجامعة شباب التجمع الوطني للأحرار، التي شهدت حضوراً مكثفاً لشباب الحزب وقياداته.

​وفي رسالة مشفرة ومباشرة وجهها إلى الخصوم السياسيين والأحزاب التي تغيب عن الساحة وتكتفي بالظهور قبيل الاستحقاقات، قال الطالبي العلمي بنبرة حازمة: “اللي خمس سنين وهو ناعس، ما كيدير حتى شي نشاط، حتى شي تنظيم، ويطمح لتصدر الانتخابات؟ مستحيل”.

وأكد المتحدث أن الفوز في المعارك الانتخابية يتطلب عملاً تنظيمياً متواصلاً وتأطيراً دائماً للمواطنين طيلة الولاية الانتدابية، وليس مجرد حضور عابر.

​وفي سياق متصل، أعلن الطالبي العلمي عن دعمه الكامل للقيادة الجديدة للحزب، وعلى رأسها رئيس التنظيم محمد شوكي، معرباً عن ثقته التامة في قدرته على قيادة “الأحرار” بنجاح خلال المرحلة المقبلة، وموجهاً خطابه للمشككين بالقول: “غدا غادي تفرجوا السي محمد شوكي شكون هو”.

​ولم يفت القيادي التجمعي الإشادة بالرئيس السابق للحزب ورئيس الحكومة الحالي، عزيز أخنوش، معتبراً أن حضوره في لقاء الشبيبة يحمل دلالات سياسية وتنظيمية بالغة الأهمية رغم تخليه عن رئاسة الحزب عقب المؤتمر الوطني الأخير.

ووصف العلمي هذا الحضور بأن له “رمزية كبيرة”، مستشهداً بمقولة تلخص ديمومة الحزب: “الحمامة لا تبيض إلا بيضا يفرخ حماما”، في إشارة إلى قدرة الحزب على التجدد وإنتاج قياداته وأطره باستمرار.

​وعلى مستوى المطبخ الداخلي للحزب، شدد الطالبي العلمي على أن “التجمع الوطني للأحرار” يتميز بالاستمرارية في العمل الميداني لتبادل الأفكار وتقوية التنظيم، بعيداً عن الصراعات حول المناصب.

وأوضح أن الطموح لتقلد المسؤولية مشروع، مستدركاً بالقول إن من لا يحظى بالنصيب “لا يهدم الخيمة، بل يساهم في بنائها”.

​وفي معرض رده على منتقدي الحزب، أفاد المتحدث بأن “الحمامة” تأسست على منظومة قيم متماسكة في مقدمتها الأخلاق، واصفاً الحزب بأنه فضاء يجمع “ولاد الناس” ويقوم على روح الأسرة والتضامن، وهو ما يشكل السر الحقيقي وراء قوته التنظيمية.

​وفي تقييمه للأداء الشبابي، اعتبر المتحدث أن شبيبة الحزب تحولت من تجربة صغيرة إلى تنظيم شبابي فاعل ونموذج يُحتذى به في التأطير السياسي وإعداد الكفاءات.

​واستحضر الطالبي العلمي في ختام كلمته مضامين الرسائل الملكية السامية الموجهة إلى البرلمان، والمتعلقة بتخليق الحياة السياسية وتكوين النخب، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار نجح في إرساء نموذج ملموس لتأهيل الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية الوطنية.

وختم بالإشارة إلى أن قوة الحزب لا تكمن فقط في النتائج التي أفرزتها الصناديق، بل في بناء مدرسة سياسية حقيقية قادرة على تجديد نخبها وتعزيز حضورها الدائم.

مكتب أكادير / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *