في خطوة جديدة نحو إعداد القواعد المنظمة للاستحقاقات المقبلة، وسّعت وزارة الداخلية دائرة مشاوراتها لتشمل الأحزاب غير الممثلة بفرق أو مجموعات برلمانية، داعية مختلف التنظيمات السياسية إلى تقديم مقترحاتها قبل منتصف نونبر المقبل.
إ. لكبيش / Le12.ma
عقد وزير الداخلية، اليوم الخميس، لقاءً تشاورياً مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية التي لا تتوفر على فريق أو مجموعة برلمانية، وذلك لتدارس التحضيرات التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقررة سنة 2027، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس.
ويأتي هذا اللقاء امتداداً للمشاورات التي جمعت، أمس الأربعاء، وزارة الداخلية بالأحزاب الممثلة في البرلمان، في إطار مقاربة تشاورية تروم إشراك مختلف مكونات المشهد السياسي الوطني في إعداد المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات المقبلة.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض التدابير التشريعية والنموذج التنظيمي المعتمد خلال انتخابات مجلس النواب التي جرت في 23 شتنبر 2026، إلى جانب مناقشة سبل تطوير الإطار القانوني المنظم للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وشددت المشاورات على أهمية مواصلة المبادرات الرامية إلى تخليق الحياة الانتخابية، وتعزيز نزاهة العملية الانتخابية، بما يسهم في ترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة وتقوية المسار الديمقراطي بالمملكة.
كما أتاح اللقاء لممثلي الأحزاب السياسية فرصة عرض تصوراتهم ومقترحاتهم بشأن التعديلات القانونية التي يرونها ضرورية لتطوير القواعد المنظمة لانتخابات سنة 2027.
وفي خطوة تروم تسريع وتيرة الإعداد للاستحقاقات المقبلة، دعت وزارة الداخلية التنظيمات السياسية المشاركة في هذه المشاورات إلى موافاتها بمقترحاتها التفصيلية قبل حلول 15 نونبر 2026.
وتهدف هذه المهلة إلى تمكين الوزارة من إعداد المسودة الأولية لمشاريع القوانين الانتخابية، تمهيداً لإحالتها على المساطر التشريعية المعمول بها في أقرب الآجال.
وأكد بلاغ وزارة الداخلية أن المباحثات جرت في أجواء إيجابية، وطبعها نقاش صريح ومسؤول بين مختلف الأطراف المشاركة.
وأضاف البلاغ أن قادة الأحزاب السياسية أبدوا التزامهم بالانخراط في هذه الدينامية التشاورية، إلى جانب السلطات العمومية، من أجل إنجاح محطة 2027 الانتخابية وتعزيز المسار الديمقراطي بالمملكة.
وتندرج هذه المشاورات ضمن التحضيرات المبكرة للاستحقاقات المقبلة، التي تراهن من خلالها السلطات العمومية على تطوير الإطار القانوني والتنظيمي للانتخابات، مع توسيع دائرة المشاركة السياسية في صياغة القواعد المؤطرة لها.
