كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن وزارته تضع تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز ثقة المواطن في قلب الإصلاح العميق للمنظومة الصحية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تضع كرامة المواطن في طليعة الأولويات.
وأكد الوزير أن هذا الإصلاح يعتمد على مقاربة عملية ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تنطلق من مخطط استعجالي بدأ تنفيذه منذ شهر أكتوبر 2025 لتحسين الأداء الميداني وتقديم خدمة صحية لائقة وفي وقت معقول.
وأشار إلى أن الوزارة باشرت إصلاحاً هيكلياً لمنظومة المستعجلات، يعتمد على إعادة تنظيم المصالح وفق نظام الفرز حسب درجة الخطورة، وإحداث نموذج جهوي لسيارات الإسعاف (SAMU)، ونظام معلوماتي للتتبع الفوري مكن من توجيه 72% من الحالات الاستعجالية بالجهة النموذجية.
وصرح المسؤول الحكومي بأنه تمت تعبئة 531 مهنياً للصحة لدعم هذه المصالح الحيوية، منهم 480 إطاراً تم توظيفهم حديثاً و51 إطاراً عبر عملية إعادة الانتشار.
وأكد الوزير تخصيص غلاف مالي يقدر بـ 177.3 مليون درهم لأشغال إعادة تأهيل مصالح المستعجلات، و152.8 مليون درهم لاقتناء التجهيزات الطبية اللازمة.
وأضاف أن هذه المجهودات ترافقت مع تحسن ملموس في توفر الأدوية والمنتجات الصحية، حيث تم رفع حجم الإمدادات بنسبة 26%، وهو ما يعادل 4360 طناً.
وصرح الوزير، بخصوص تعزيز القدرة الاستشفائية وتقليل الاكتظاظ، بأن الجهود المبذولة أسفرت منذ أكتوبر 2025 عن إضافة 1717 سريراً جديداً إثر افتتاح وتشغيل 11 مؤسسة صحية وسعت العرض الاستشفائي لفائدة حوالي 14 مليون مواطن.
وأضاف أنه تم استكمال 3 مشاريع استشفائية جديدة بداية سنة 2026 وفرت طاقة إضافية تقدر بـ 285 سريراً، مع تسريع إنجاز مشاريع أخرى لتوفير حوالي 2900 سرير إضافي في أفق نهاية الربع الثالث من السنة الجارية.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية إيلاء أهمية قصوى لتحسين تجربة المريض، حيث تم تخصيص أزيد من 900 مهني للصحة بالمؤسسات الاستشفائية بهدف تنظيم وتأطير خدمات الاستقبال والتوجيه.
وأضاف أنه تم تعيين 70 مساعداً طبياً-اجتماعياً، ليبلغ العدد الإجمالي على الصعيد الوطني حالياً 529 مساعداً، فضلاً عن إحداث 182 وحدة للمساعدة الطبية الاجتماعية وإصدار دورية وزارية لإعادة تنظيم هذه الخدمات.
وصرح التهراوي بأنه تمت مراجعة دفاتر التحملات الخاصة بشركات المناولة المكلفة بخدمات الاستقبال لتتلاءم مع خصوصيات القطاع، وذلك عبر الرفع من المستوى الدراسي لمضيفي الاستقبال وإدماج الخصوصيات اللغوية والثقافية، خاصة بالمناطق الناطقة بالأمازيغية.
وأكد أن التعميم التدريجي لهذه الخدمات أثمر توفر 32 مركزاً استشفائياً حالياً على مضيفين وفق الدفتر المرجعي المحين، بينما توجد 80 مستشفى في طور إطلاق طلبات العروض، و70 مؤسسة أخرى في مرحلة إعداد دفاتر التحملات.
وشدد المسؤول الحكومي على أنه تم إرساء منصة رقمية لتلقي وتتبع الشكايات الصحية مدعومة بمركز وطني للاستماع.
وأكد أن هذه المنصة سجلت في ظرف شهر ونصف أزيد من 4200 شكاية، تمت معالجة أكثر من 3000 منها بنسبة معالجة تناهز 73%.
وصرح بأن هذه الآلية التفاعلية تتيح رصد الإشكالات الأكثر تكراراً وتحديد المؤسسات التي تعرف أكبر عدد من الشكايات لاتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة، مشدداً على أن عجلة الإصلاح انطلقت فعلياً لبناء مرفق صحي عمومي يتميز بالعدالة والنجاعة والإنسانية.
Le12.ma
