في ثالث تدخل أمني خلال 48 ساعة، وجهت مصالح الدرك الملكي بتيزنيت ضربة جديدة لشبكات الهجرة غير القانونية، بعدما أحبطت مخططاً للهجرة عبر سواحل أكلو، وأوقفت 57 مرشحاً، فضلاً عن اعتقال المشتبه فيه الرئيسي وحجز قوارب ومحركات وكميات مهمة من الوقود.
إ. لكبيش / Le12.ma
تمكنت عناصر الدرك الملكي بتيزنيت، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط محاولة جديدة للهجرة غير القانونية بسواحل أكلو، في إطار عملية أمنية استباقية استهدفت شبكة يشتبه في تورطها في تنظيم رحلات للهجرة السرية عبر المسالك البحرية.
وأسفرت العملية عن توقيف 57 مرشحاً للهجرة غير النظامية، جميعهم يحملون الجنسية المغربية وينحدرون من مدن مختلفة، فضلاً عن توقيف الشخص المشتبه في كونه العقل المدبر للعملية والمنظم الرئيسي لهذه الرحلة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى توقيف المشتبه فيه داخل منزل عائلي بدوار “إد الرايس”، التابع لجماعة أكلو.
ويتعلق الأمر بصاحب ورشة لغسل السيارات، وله سوابق قضائية، ويشتبه في اضطلاعه بدور أساسي في الإعداد للعملية وتنسيق تفاصيلها اللوجستيكية.
كما مكنت التدخلات الأمنية من حجز معدات ووسائل كانت معدة لتنفيذ عملية العبور غير القانوني، من بينها قاربين مطاطيين وأربعة محركات نفاثة.
وشملت المحجوزات أيضاً 30 برميلاً من البنزين، كانت مخصصة لتشغيل القوارب خلال الرحلة البحرية.
وقد جرى وضع المشتبه فيه الرئيسي تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الرامي إلى الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية.
كما تتواصل الأبحاث لتحديد هوية باقي المتورطين والشركاء المحتملين في تنظيم هذه الرحلات غير القانونية.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي في سياق تصاعد محاولات الهجرة السرية بسواحل المنطقة.
كما تعد ثالث تدخل أمني من نوعه خلال 48 ساعة فقط، عقب حادثتي انقلاب قوارب كانت تقل مرشحين للهجرة ومعدات بحرية بكل من أكلو ومنطقة سيدي بونوار.
وتعكس هذه التدخلات حالة الاستنفار التي تشهدها المصالح الأمنية بسواحل إقليم تيزنيت، في مواجهة شبكات تنظيم الهجرة غير النظامية.
وتواصل هذه الشبكات استغلال المسالك البحرية بالمنطقة لتنفيذ رحلات محفوفة بالمخاطر، غالباً ما تهدد حياة المرشحين وتضعهم أمام احتمالات مأساوية.
