تجري المصالح المختصة أبحاثاً بمدينة المضيق للكشف عن ملابسات قضية مالية داخل مؤسسة بنكية، بعدما تم رصد اختلالات تقدر قيمتها الأولية بأكثر من 500 مليون سنتيم، وفق المعطيات المتوفرة.

وتتركز التحريات الجارية على تحديد القيمة الدقيقة للمبالغ التي يشتبه في اختفائها، وفهم الطريقة التي تمت بها العمليات المالية المعنية، إلى جانب تحديد المسؤوليات المحتملة للأشخاص الذين كانت لهم صلاحية الولوج إلى الحسابات والعمليات موضوع البحث.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود موظف بالمؤسسة البنكية ضمن دائرة الاشتباه، بعدما ارتبط اسمه بالعمليات التي يجري التدقيق فيها، فيما تفيد المعلومات المتوفرة بأنه غادر التراب الوطني في اتجاه إسبانيا عقب ظهور القضية.

وتعمل الجهات المكلفة بالبحث على فحص مجموعة من الوثائق والمعطيات ذات الطابع المالي والمحاسباتي، بهدف إعادة تتبع العمليات التي تمت خلال الفترة التي تشملها التحقيقات، والوصول إلى القيمة النهائية للمبالغ موضوع الاختلالات.

كما تشمل الأبحاث التدقيق في طبيعة العمليات التي قد تكون مكنت من سحب أو تحويل الأموال، فضلاً عن تحديد الأشخاص والجهات التي كانت تتوفر على صلاحيات الولوج إلى الحسابات والأنظمة والعمليات المعنية.

ويرتقب أن تساهم مراجعة السجلات والوثائق والبيانات المحاسباتية في تحديد المسار الذي اتخذته الأموال موضوع الشبهة، والكشف عما إذا كانت المسؤولية مرتبطة بشخص واحد أو بأكثر من طرف.

وفي انتظار استكمال الأبحاث، تبقى المعطيات المتداولة في إطار الاشتباه والتحقيق، ولا تشكل بأي حال حكماً بالإدانة أو حسمًا نهائياً في المسؤولية، إلى حين ظهور نتائج البحث الرسمي وما قد يسفر عنه من أدلة ومعطيات دقيقة.

وتواصل المصالح المختصة تحرياتها لتحديد جميع ملابسات هذه القضية، في وقت يشكل فيه الحجم الأولي للأموال موضوع الاختلال، والذي يتجاوز 500 مليون سنتيم، أحد أبرز عناصر الملف الذي يخضع للتدقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *