​في مواجهة إعلامية طبعتها الصراحة المطلقة والوضوح التكتيكي، وضع محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، النقاط على الحروف بشأن القائمة النهائية المستدعاة لخوض غمار نهائيات كأس العالم.

وشكّلت الندوة الصحفية التي عقدها الناخب الوطني مناسبة لتفكيك شفرة خياراته البشرية، مسلطاً الضوء على معايير صارمة لم تخلُ من مفاجآت وقرارات حاسمة طالت كلاً من عرين “الأسود” والخط الهجومي للمجموعة.

​واستأثر ملف حراسة المرمى بنصيب الأسد من نقاشات المؤتمر، حيث دافع وهبي بقوة عن خيار استدعاء مخضرم نهضة بركان، منير المحمدي.

ولم يربط المدرب هذا الاختيار بالمستويات الثابتة والتدخلات الحاسمة التي يبصم عليها المحمدي في الآونة الأخيرة فحسب، بل تجاوز الشق الفني ليشيد بالثقل القيادي والإنساني للحارس داخل غرف الملابس، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لتوازن المجموعة.

​وفي المقابل، فضّل ربان “الأسود” إبقاء التنافس مشتعلاً بخصوص تراتبية حراس المرمى، مؤكداً أن هوية الحارس الرسمي لم تحسم بعد، وأن الميدان وعطاء الحصص التدريبية المقبلة سيكونان الفيصل النهائي.

وفي ذات السياق، أنهى وهبي الجدل المحيط بالثنائي غوميس وبنشاوش، موضحاً أن تواجدهما في المعسكر السابق أملته ظروف استثنائية مرتبطة بالتزامات لاعبي البطولة المحلية، كاشفاً بصراحة أن عامل التنافسية والجاهزية يضع أسماء أخرى فوقهما في الترتيب الحالي، في حين جاء اختيار الشاب المهدي لحرار في اللائحة الاحتياطية مكافأة على مردوده المنتظم.

​ولم تقل جبهة الهجوم إثارة عن حراسة المرمى، إذ شكّل غياب النجم سفيان بوفال الحدث الأبرز في اللائحة.

وهبي لم يتردد في التعبير عن قسوة القرار وصعوبة الموقف الذي تفرضه لوائح الاتحاد الدولي المحددة في 26 لاعباً فقط، مؤكداً أنه كان يتمنى اتساع القائمة لإنصاف الجميع.

وأوضح المدرب أنه كان شفافاً مع بوفال منذ البداية، مبرزاً أن الاكتظاظ الرقمي والفني في مركز صانع الألعاب (رقم 10) دفع بالطاقم التقني لتجريب اللاعب في مركز الجناح الأيسر، ورغم الصورة الطيبة والشخصية القوية التي أظهرها بوفال، فضلاً عن دوره الكبير في تأطير المواهب الشابة، إلا أن الخيارات التكتيكية النهائية فرضت حسابات أخرى.

​واختتم الناخب الوطني تفسيراته بالتشديد على أن غياب أي اسم عن المونديال لا ينقص من قيمته الكروية أو تاريخه مع المنتخب، بل هو محكوم بـ”بروفايلات” وخصائص فنية دقيقة للغاية على مستوى الأطراف، صُممت خصيصاً لتتوافق مع النهج التكتيكي والخطة التي سيعتمد عليها “أسود الأطلس” في رفع التحدي العالمي المرتقب.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *