أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أسبوعاً وطنياً للتحسيس والوقاية من لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، يمتد من 30 يونيو إلى 3 يوليوز، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بهذه الحوادث التي تتزايد خلال فصل الصيف، خاصة بالمناطق القروية والنائية.
وكشفت معطيات حديثة صادرة عن المركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية عن تسجيل 20 ألفاً و583 حالة لسعات عقارب و405 حالات لدغات أفاعٍ خلال سنة 2025، ما يعكس استمرار هذه الظاهرة كأحد التحديات الصحية الموسمية التي تستدعي تعزيز الوقاية والتوعية.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن نسبة الوفيات الناتجة عن لسعات العقارب بلغت 0,13 في المائة، فيما ارتفعت إلى 4,4 في المائة في حالات لدغات الأفاعي، وهو ما يؤكد خطورة هذه الإصابات وأهمية التدخل الطبي السريع لتفادي المضاعفات.
واختارت وزارة الصحة إقليم قلعة السراغنة لاحتضان الانطلاقة الرسمية لهذه الحملة الوطنية، بمشاركة مسؤولين محليين وجهويين وممثلي القطاع الصحي وفعاليات من المجتمع المدني، بهدف تعبئة مختلف المتدخلين وتعزيز التنسيق لمواجهة هذه الظاهرة التي تزداد حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة.
ورفعت الوزارة شعار “من الوقاية إلى التكفل: لنعمل بفعالية ضد التسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي”، في رسالة تؤكد أهمية الجمع بين التوعية المسبقة والتكفل العلاجي السريع من أجل تقليص عدد الإصابات والوفيات.
وتركز الحملة على نشر السلوكيات الوقائية السليمة بين المواطنين، إلى جانب تعزيز جاهزية مهنيي الصحة وتحيين طرق التشخيص والعلاج وفق التوصيات الطبية المعتمدة، بما يضمن تحسين جودة التكفل بالمصابين.
كما يتضمن برنامج الأسبوع الوطني تنظيم لقاءات علمية وندوات تكوينية عن بعد لفائدة الأطر الصحية، إضافة إلى ندوة صحفية وطنية تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بالإجراءات الصحيحة الواجب اتخاذها عند التعرض للسعات العقارب أو لدغات الأفاعي، بما يساهم في الحد من المضاعفات الصحية وإنقاذ الأرواح.
