موجة غضب عارمة تلك التي تجتاح رواد مواقع التواصل الإجتماعي في المغرب، عقب تداول فيديو «كلب» اليوتيوبر بن نسنس المشوي.

وبينما إنقسم عدد كبير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي، حول حقيقة  فيديو «كلب» اليوتيوبر بن نسنس المشوي، طالب البعض بدخول سلطات إنفاذ القانون من اجل القيام بالمتعين وكشف حقيقة الأمر للرأي العام.

صانع المحتوى وهو يلتهم لحم كلب مشوي حسب زعمه وسط تشكيك في سلامته النفسية
صانع المحتوى وهو يلتهم لحم كلب مشوي حسب زعمه وسط تشكيك في سلامته النفسية

جلال حسناوي -le12.ma

وفي هذا الإطار، طالبت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بفتح تحقيق قضائي عاجل بشأن مقطع فيديو نشره صاحب قناة على منصة “يوتيوب” المعروف باسم “بن نسنس”، يظهر فيه وهو يقوم بشواء وتناول لحم حيوان أكد خلال التسجيل أنه كلب، وذلك للتحقق من حقيقة الوقائع والملابسات المرتبطة بها.

وأفادت المنظمة، في شكاية وجهتها  إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة عبر ممثلها القانوني ورئيسها الوطني حمزة تبت، بأن الفيديو الذي تجاوزت مدته 41 دقيقة تضمن مشاهد توثق  مزاعم عملية سلخ وشواء الحيوان، إلى جانب تصريحات اعتبرتها ذات طابع تحريضي وتتضمن تهديدات موجهة إلى أشخاص ومواطنين.  

شكاية ضد صانع محتوى كلب مشوي 

واعتبرت الهيئة الحقوقية، في شكايتها التي حصلت جريدة le12.ma، على نسخة منها، أن المحتوى المنشور أثار موجة واسعة من التفاعل والاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب طبيعة المشاهد التي تضمنها، لاسيما مع تقديم الحيوان للمشاهدين على أنه كلب وربط الواقعة بسياق احتفالات عيد الأضحى، وهو ما رأت فيه المنظمة مساساً بالقيم الدينية والأخلاقية السائدة داخل المجتمع المغربي.

وثيقة الشكاية
وثيقة الشكاية

وطالبت المنظمة الجهات المختصة بالتحقق من صحة المعطيات الواردة في الفيديو، والكشف عما إذا كان الحيوان الظاهر في التسجيل هو بالفعل كلباً كما ورد على لسان صاحب المحتوى، فضلاً عن البحث في ظروف نفوقه أو احتمال تعرضه لسوء المعاملة أو القتل بغرض إنتاج محتوى رقمي يهدف إلى استقطاب المشاهدات.

كما دعت إلى إجراء الأبحاث والخبرات التقنية اللازمة على الوسائط الرقمية المرتبطة بالقضية، وتحديد هوية صاحب القناة واتخاذ ما تراه السلطات القضائية مناسباً من إجراءات في ضوء نتائج البحث والتحقيق.

إشكالية المحتويات الرقمية الصادمة

وترى المنظمة أن القضية تطرح من جديد إشكالية المحتويات الرقمية الصادمة وحدود حرية التعبير على المنصات الإلكترونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاهد قد تثير الرأي العام أو تتضمن سلوكيات يُشتبه في مخالفتها للقانون أو مساسها بالسكينة العامة.

وتبقى الوقائع المتداولة مرتبطة بما ورد في محتوى الفيديو وبالمعطيات الواردة في الشكاية المقدمة إلى النيابة العامة، مجرد مزاعم، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية، من نتائج رسمية تؤكد أو تنفي طبيعة الأفعال موضوع الحادث .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *