توقف المخرج المغربي نبيل عيوش، في “ماستر كلاس” مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي. عند تكوينه الأسري الفريد، باعتباره ابن أم يهودية وأب مسلم، معتبراً أن هذا المزيج الثقافي والديني ساهم بشكل مباشر في تشكيل وعيه وشخصيته، وانعكس لاحقاً على مشروعه السينمائي.

الدار البيضاء – مراسلة le12.ma

‎شكّل ماستر كلاس المخرج المغربي نبيل عيوش، يوم الخميس 23 يوليوز 2026، ضمن فعاليات الدورة السابعة من مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي،

لحظة اعتراف شخصي وفني عميق، عاد فيه المخرج إلى جذور تجربته وتأثيراتها على اختياراته السينمائية.

واستعاد عيوش أمام جمهور المهرجان ملامح طفولته ونشأته بضواحي العاصمة الفرنسية باريس،

حيث تربى في محيط متعدد الجنسيات طبعته الصراعات والتناقضات.

كما توقف عند تكوينه الأسري الفريد، باعتباره ابن أم يهودية وأب مسلم،

معتبراً أن هذا المزيج الثقافي والديني ساهم بشكل مباشر في تشكيل وعيه وشخصيته،

وانعكس لاحقاً على مشروعه السينمائي.

وبربطه بين السيرة الذاتية والعمل الإبداعي، عاد عيوش إلى سؤال الهوية الذي ظل حاضرا في أفلامه القصيرة،وفي أول أفلامه الروائية الطويلة “مكتوب”،

قبل أن يتواصل في باقي أعماله التي نالت حضورا جماهيريا واسعا وتتويجات على المستويين المغربي والعربي والدولي.

ولم يغفل المخرج التطرق إلى زياراته المتكررة لإسرائيل،

مذكراً بالشروط التي وضعها منذ البداية لضمان أن تكون هذه الزيارات في إطار الدعوة إلى التعايش السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وخلال إدارة الإعلامية فاطمة النوالي للجلسة، برز النقاش حول فيلم “الزين اللي فيك” الذي مُنع من العرض في القاعات السينمائية المغربية.

وشدد عيوش على أنه لم يكن بوسعه التراجع عن إنجاز الفيلم،

لأنه كان بمثابة نافذة لمنح صوت لفئة اجتماعية تعيش معاناتها في صمت.

وفي لفتة شخصية، استحضر عيوش شريكة دربه الفنية والزوجية المخرجة مريم التوزاني، التي تابعت أطوار “الماستر كلاس” عن بعد.

ووصف ارتباطه بها بالحظ، مشيداً بتجربة العمل المشترك معها من موقع المنتج.

واختتم اللقاء بتأكيد على أن ما ميز “الماستر كلاس” هو كشفه لطبقات غير معروفة من شخصية نبيل عيوش ومساره،

المخرج الذي اختار أن يعبر عن دواخله برؤية إخراجية متشبثة بالعزيمة والثبات والشغف بالفن السابع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *