في احتفالية ضخمة احتضنها قصر «لو فارو» التاريخي بمدينة مارسيليا الفرنسية، شاركت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، اليوم الجمعة، في إطلاق فعاليات “موسم المتوسط”.
وقد شهد الحدث حضوراً وازناً لشخصيات دولية وعمد عواصم عربية وعالمية، في رسالة قوية تحتفي بالمتوسط كفضاء مشترك للتعايش والتعاون بين ضفتيه الشمالية والجنوبية.
تعزيز الدبلوماسية الموازية
تميزت التظاهرة بالكشف عن “لوحة تراث الدبلوماسية”، وهي مبادرة ترمز للدور التاريخي الذي لعبه البحر الأبيض المتوسط في بناء جسور التواصل الإنساني والحضاري عبر العصور.
وتأتي مشاركة الرميلي لتؤكد حضور العاصمة الاقتصادية للمملكة في المحافل الدولية كلاعب أساسي في مجال الدبلوماسية المحلية والتعاون اللامركزي بين المدن الكبرى.
اتفاقية “الرؤية المشتركة”
وعلى هامش هذا الحفل، وقعت نبيلة الرميلي اتفاقية تعاون استراتيجية بين مدينتي الدار البيضاء ومارسيليا، إلى جانب عمدة مارسيليا السيد بنوا بايان، وبحضور سناء الجاوي، نائبة عمدة الدار البيضاء المكلفة بالمالية والجبايات.
وتعكس هذه الاتفاقية عمق العلاقات التاريخية بين المدينتين، حيث ترتكز على رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات متعددة تخدم المصالح المتبادلة وتدعم الروابط الإنسانية والاقتصادية بين القطبين المتوسطيين.
محاور الشراكة ودينامية التعاون
تجسد هذه الخطوة امتداداً طبيعياً لدينامية التعاون بين الفاعلين الترابيين على ضفتي المتوسط، وإيماناً مشتركاً بالأدوار الحيوية التي تلعبها المدن الكبرى في رسم معالم الشراكات المستقبلية.
وتركز الاتفاقية بشكل أساسي على مجالات حيوية تشمل قضايا الشباب والابتكار، مع السعي لتبادل الخبرات الناجحة في تدبير الحواضر الكبرى وتطوير الحلول الذكية لمواجهة التحديات المشتركة.
إشادة بالجهود الدبلوماسية
وفي ختام مشاركتها، توجهت عمدة الدار البيضاء بخالص الشكر إلى محمد الحمولي، القنصل العام للمملكة المغربية بمارسيليا، تقديراً لجهوده الدؤوبة في إنجاح مشاركة وفد مدينة الدار البيضاء.
واعتبرت الرميلي أن هذا التنسيق العالي يعكس متانة العلاقات القوية بين المملكة المغربية وفرنسا، ويؤكد على الروابط الوثيقة التي تجمع بين مدينتي الدار البيضاء ومارسيليا في مختلف الأصعدة.
إ. لكبيش / Le12.ma
