لم يكن أحد يتوقع أن تتحول إقامة سياحية عادية في أكادير إلى “قصة اختفاء”، أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدرت اهتمامات عدد من المنابر الإعلامية الأجنبية.
وتعود تفاصيل القضية إلى السبت الماضي، عندما غادرت عارضة الأزياء والمؤثرة الإسكتلندية راشل كير أحد المنتجعات الفندقية دون أن تترك أي أثر، علما أن آخر ظهور لها على مواقع التواصل الاجتماعي كان بتاريخ 13 أبريل، حيث نشرت صورة مرفقة بتعليق بسيط “المارينا”.
وبسبب انقطاع أي تواصل هاتفي معها، أطلق أفراد من عائلتها نداء بحث، سرعان ما امتد صداه إلى وسائل إعلام محلية ودولية، وسط حالة من القلق والترقب.
غير أن ولاية أمن أكادير كشفت لاحقا عن حقيقة هذا “الاختفاء”، حيث أوضحت، في بلاغ لها، أنها تفاعلت مع الخبر فور تداوله، وباشرت أبحاثا ميدانية وتقنية مكنت من تحديد ملابساته.
ووفق المعطيات الرسمية، فقد توصلت قاعة القيادة والتنسيق، بتاريخ 27 أبريل الجاري، بإشعار هاتفي يفيد باختفاء المعنية بالأمر بعد مغادرتها الفندق الذي كانت تقيم به.
وأضاف المصدر ذاته أن الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية شملت استغلال قواعد معطيات المديرية العامة للأمن الوطني، ما مكّن من تحديد هويتها بشكل كامل، إلى جانب الوقوف على تاريخ دخولها إلى التراب الوطني في 30 مارس الماضي، وكذا تحديد الفندق الذي كانت تنزل به بمدينة أكادير.
كما باشرت عناصر الشرطة أبحاثا ميدانية مكثفة، أسفرت عن العثور على السائحة داخل إحدى الشقق بالمدينة، حيث تبين أنها غادرت الفندق بشكل طوعي، دون أن تتعرض لأي اعتداء أو تهديد لسلامتها الجسدية.
وأكدت ولاية أمن أكادير أن السجلات الإلكترونية المتوفرة لديها تفيد بأن المعنية بالأمر تواصل إقامتها بالمغرب في ظروف عادية، كما أنها على اتصال بشقيقها الذي دخل التراب الوطني بتاريخ 22 أبريل الجاري، والذي تمكن من التواصل معها بمدينة أكادير.
عادل الشاوي
