خرج رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عن صمته الطويل بخصوص الجدل الواسع الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير.

جاء ذلك في حوار مطول خص به مجلة Onze Mondial الفرنسية في عددها الأخير، سلط فيه الضوء على الطفرة الاستثنائية التي تشهدها كرة القدم المغربية، مردفاً إياها بردود حاسمة على الانتقادات والحملات التي طالته عقب قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، والذي قضى بمنح اللقب القاري للمنتخب المغربي.

​الحقيقة تفرض نفسها أمام الشائعات

​وفي معرض رده على المشككين، قال لقجع بلهجة حازمة: ​”هناك شائعات وتعليقات تملأ الفضاء، لكن في المقابل توجد حقائق ووقائع ملموسة، والحقيقة دائماً تفرض نفسها في النهاية”.

​وأكد رئيس الجامعة أن التتويج الإفريقي للمغرب يظل إنجازاً مشروعاً وموثقاً في تاريخ كرة القدم، مشيراً بذكاء إلى فلسفة الألقاب بالقول إن “الفوز يمنح ثلاث نقاط في الدوري، بينما يمنح النجمة عند إحراز الألقاب”.

وأعرب لقجع عن أسفه لعدم اكتمال الفرحة في الملعب، مؤكداً أن المغرب كان يتمنى أن تنتهي المنافسة في أجواء احتفالية كاملة، خاصة أن المباراة النهائية كانت تسير بشكل طبيعي وهادئ إلى حدود الدقيقة 95.

​معركة قانونية صامتة واحترام للمؤسسات

​وحول كواليس الصراع القانوني، شدد لقجع على أن تحويل الملف إلى اللجان المختصة يعكس الاحترام العميق الذي تكنه المملكة للمؤسسات الرياضية والتزامها الكامل بالقوانين المنظمة.

وأوضح أن الجامعة الملكية تعاملت مع القضية بمنطق “الشرعية والمساطر القانونية” منذ اللحظة الأولى.

​وكشف لقجع عن تفصيل مثير يبرز رصانة الموقف المغربي، حيث أشار إلى أن الجامعة – ورغم عدم اقتناعها بمخرجات القرار الصادر عن اللجنة الابتدائية للكاف – اختارت ألا تدخل في مهاترات أو احتجاجات علنية، وظلت وفية لقيمها وتاريخها، مفضلة الدفاع عن موقفها في إطار مؤسساتي صرف.

​وضوح اللوائح: المادتين 82 و84

​وفي سياق متصل، أوضح رئيس الجامعة أن الدفوعات المغربية ارتكزت بالأساس على المطالبة بتطبيق المادتين 82 و84 من اللوائح المعمول بها داخل الاتحاد الإفريقي، معتبراً أن “النصين القانونيين واضخان وضوح الشمس ولا يحتملان أي تأويل أو تفسير مجانب للصواب”.

وهو الأمر الذي جعل القضية تنتهي في المطاف الأخير لصالح المغرب وفق المساطر المعتمدة.

​نفوذ أم استعادة مكانة مستحقة؟

​تأتي تصريحات فوزي لقجع في وقت لا يزال فيه الشارع الرياضي القاري يعيش على وقع الجدل، وسط اتهامات روجت لها بعض الأطراف حول وجود “ضغوطات وكولسة” أو استغلال للنفوذ المغربي داخل أروقة “الكاف” لتوجيه القرار لصالح “أسود الأطلس”.

​وفي ختام حديثه للمجلة الفرنسية، وضع لقجع النقاط على الحروف مستعرضاً التاريخ القريب؛ حيث ذكّر بأن المغرب ظل لسنوات طويلة خارج دوائر القرار داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، قبل أن يستعيد في السنوات الأخيرة مكانته الطبيعية التي تتناسب مع وزنه، تاريخه، ومساهمته الفعالة في تطوير اللعبة قاريّاً.

وختم قائلاً: ​”لا يمكن لأحد أن ينتقد المغرب لمجرد أنه يسعى للارتقاء بكرة القدم وتطويرها داخل القارة السمراء”.

Le12 سبور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *