صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الإثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 51.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
وتأتي هذه المصادقة عقب إدخال حزمة من التعديلات الجوهرية على عدد من مواد المشروع، تنفيذاً لقرار المحكمة الدستورية الصادر منتصف يونيو الماضي، والذي قضى بعدم دستورية بعض مقتضياته.
وحظي المشروع بموافقة 9 نواب، مقابل معارضة 5 آخرين، دون تسجيل أي امتناع، وذلك بعد نقاش مستفيض أفضى إلى تعديل مواد محورية شملت المواد 8، 53، 69، 120، بالإضافة إلى المواد الممتدة من 140 إلى 194.
وفي معرض عرضه للمشروع أمام اللجنة، بسط وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أبرز التعديلات التي تم إدراجها استجابة للملاحظات الدستورية.
وأوضح الوزير أن المادة 8 الخاصة بحالات التنافي جرى تعديلها لإلزام العدل بالتصريح كتابة لرئيس المجلس الجهوي، داخل أجل أقصاه 15 يوماً، بأي وضعية تحول دون ممارسته للمهنة، على أن تتولى اللجنة المختصة البت في هذه الحالات بما يحافظ على حقوق المرتفقين.
أما في ما يتعلق بالمادة 53، فقد أكد الوزير أن اللجوء إلى مترجم أصبح إلزاميًا في حال وجود صعوبة في التواصل مع الأشخاص العاجزين عن الكلام أو السمع أثناء تحرير العقود، بعدما تم التخلي عن الصيغة السابقة استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية.
وبخصوص المادة 69 المتعلقة بشهود اللفيف، أوضح وهبي أن التعديل يهدف إلى تمكين الرجال والنساء من أداء الشهادة دون اشتراط حضورهما معاً، مشيراً إلى أن الصياغة السابقة كانت محل تأويلات مختلفة.
وفي الجانب التأديبي، أبرز وزير العدل أن المادة 120 أعيدت صياغتها بما يتوافق مع قرار المحكمة الدستورية، حيث لم يعد الوكيل العام للملك مختصاً باتخاذ القرار التأديبي، وإنما يقتصر دوره على تنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة التأديبية التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل.
وفي سياق متصل، أعلن وزير العدل أن الوزارة تعمل على إحداث أرشيف وطني رقمي للعقود العدلية، يرتكز على رقمنة الوثائق وحفظها إلكترونياً، بهدف حماية عقود الزواج والملكية وإثبات النسب وغيرها من الوثائق من الضياع.
وأضاف أن التعديلات التي شملت المواد من 140 إلى 194 جاءت لضمان استمرارية المرفق، بعد تأثر هذه المقتضيات أيضاً بقرار المحكمة الدستورية.
يُذكر أن المحكمة الدستورية كانت قد قضت، منتصف يونيو الماضي، بعدم مطابقة عدد من مقتضيات القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول لأحكام الدستور، خاصة تلك المتعلقة بشهود اللفيف وكيفية تلقي العقود من الأشخاص العاجزين عن الكلام أو السمع، وهو ما استوجب إعادة المشروع إلى البرلمان من أجل تعديل مواده قبل استكمال مسطرة المصادقة عليه.
إ. لكبيش / Le12.ma
