​في إطار الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أقرت الحكومة المغربية إجراءً تحفيزياً بارزاً يستهدف الفئات الشابة، حيث جرى تخصيص غلاف مالي بقيمة 50 مليون درهم، أي ما يعادل 5 ملايير سنتيم، لفائدة المترشحين الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، وذلك لدعم مشاركتهم في الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026.

​وجاء هذا القرار بموجب مرسوم صادر عن رئيس الحكومة تحت رقم 3.29.26، والذي نُشر رسمياً بالجريدة الرسمية عدد 7516، مبرزاً الشروط الأساسية للاستفادة والتي تحصر الدعم في المترشحين الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة ويستوفون كافة الشروط والمساطر القانونية المطلوبة للترشح.

ويحدد القرار نفسه السقف الإجمالي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في انتخاب أعضاء مجلس النواب بـ 400 مليون درهم، أي ما يعادل 40 مليار سنتيم، اقتُطِع منها الدعم الموجه للشباب كحصة تحفيزية خاصة.

​وتسعى الدولة من خلال هذا الدعم المالي الاستثنائي إلى تخفيف العبء المادي الذي طالما شكل عقبة أمام الطاقات الشابة لولوج غمار التنافس الانتخابي، كما يأتي هذا الإجراء تماشياً مع التوجهات الرامية إلى توسيع مشاركة الشباب في تدبير الشأن العام، وتكريس أدوارهم القيادية داخل المؤسسات التشريعية والدستورية للمملكة.

​من جانبهم، يرى متتبعون للشأن السياسي الوطني أن هذه الخطوة ستشكل دفعة قوية للممارسة الديمقراطية بالمغرب، حيث من شأنها تخفيف التكاليف وتقليص الفوارق المالية بين النخب التقليدية والكفاءات الشابة الصاعدة خلال الحملات الانتخابية، مما يفتح الباب أمام أفكار ورؤى جديدة قادرة على تطوير الممارسة البرلمانية وتلبية تطلعات المواطنين.

وتترقب الأوساط السياسية حالياً مدى تفاعل الأحزاب الوطنية مع هذا الإجراء عبر ترشيح كفاءات شابة في الدوائر الانتخابية المحلية والجهوية، لترجمة هذا الدعم المالي إلى حضور وازن وحقيقي داخل قبة البرلمان القادم.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *