عادت الوضعية المهنية والاجتماعية لمربيات ومربي التعليم الأولي إلى الواجهة البرلمانية، وسط مطالب بتحسين الأجور، وضمان الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية، ووضع جدول زمني واضح لتسوية وضعيتهم وإدماجهم ضمن المنظومة التربوية الوطنية.
إ. لكبيش / Le12.ma
وجهت النائبة البرلمانية كنزة قيوح، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، بشأن تسوية الوضعية المهنية والاجتماعية لمربيات ومربي التعليم الأولي.
وطالبت النائبة البرلمانية بالكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحسين أجور وتعويضات هذه الفئة، وضمان استقرارها الوظيفي وتمتيعها بحقوقها الاجتماعية، إلى جانب تحديد مهامها المهنية بشكل دقيق وواضح.
كما دعت إلى وضع جدول زمني محدد لتسوية وضعية مربيات ومربي التعليم الأولي، بما في ذلك تحديد آفاق إدماجهم الفعلي ضمن المنظومة التربوية الوطنية، اعترافا بالمجهودات التي يبذلونها في تأطير الأطفال ومواكبة خطواتهم الأولى في مسار التعلم.
واعتبرت قيوح أن النهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لهذه الفئة يشكل شرطا أساسيا للارتقاء بجودة التعليم الأولي، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به في بناء المسار الدراسي للأطفال، وتعزيز فرص نجاحهم، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
وأشارت البرلمانية إلى أن الوضعية الحالية لمربيات ومربي التعليم الأولي لا تزال تطرح مجموعة من التحديات، في مقدمتها محدودية الأجور والتعويضات، وضعف الاستقرار الوظيفي، والإشكالات المرتبطة بالحماية الاجتماعية.
كما شددت على ضرورة تحديد المهام والمسؤوليات المهنية لهذه الفئة بشكل يحفظ كرامتها، ويضمن تفرغها للقيام بوظائفها التربوية، بعيدا عن أي غموض قد يؤثر على ظروف اشتغالها وأدائها داخل المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، أكدت قيوح الحاجة إلى اعتماد تدابير ملموسة من شأنها إنصاف العاملات والعاملين في قطاع التعليم الأولي، وتحسين ظروف عملهم، ووضع تصور واضح لتسوية وضعيتهم المهنية والاجتماعية.
ويعيد هذا السؤال البرلماني النقاش حول مستقبل مربيات ومربي التعليم الأولي، ومدى قدرة الإجراءات الحكومية المرتقبة على الاستجابة لمطالبهم، خصوصا ما يتعلق بتحسين الدخل، وضمان الحقوق الاجتماعية، وتوفير الاستقرار المهني.
كما يسلط الضوء على أهمية توفير شروط عمل منصفة لهذه الفئة، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للمنظومة التربوية، وفاعلا رئيسيا في مرحلة تعليمية تؤثر بشكل مباشر في مسار الطفل ومستقبله الدراسي.
