وسط أجواء حماسية وتعبئة تنظيمية قوية، نظم حزب التجمع الوطني للأحرار لقاءً تواصلياً بمركز جماعة تندرارة التابعة لإقليم فجيج، ترأسه محمد أوجار، المنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي محمد بوسعيد، ومحمد غياث، ونبيلة الرميلي، بحضور مكثف لمناضلات ومناضلي الحزب وعدد من الفعاليات المحلية.
وتأتي هذه المحطة لتؤكد زخم الدينامية التواصلية للأحرار بجهة الشرق، ومواصلة التواجد الميداني للتعريف بالالتزامات الواردة في برنامج الحزب «كرامة وفرص للجميع»، وحشد الدعم لمرشحه، استجابة لتطلعات ساكنة المنطقة ومواصلة لمسار الإنجازات.
وفي كلمة ألقاها خلال اللقاء، دعا محمد غياث، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى جعل إنصاف إقليم فجيج محوراً رئيسياً للمرحلة المقبلة، معتبراً أن المنطقة لم تعد بحاجة إلى وعود انتخابية بقدر ما تحتاجه من التزامات واضحة تتحول إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
واستحضر غياث الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الحكومة رغم الظرفية الصعبة الناجمة عن تداعيات جائحة كوفيد-19 ومتطلبات الجفاف والأزمات الدولية، مشيراً إلى أن نتائج هذه الأوراش وصلت إلى عدد من الأقاليم، فيما يظل التحدي قائماً لتوسيع أثرها لتشمل المناطق التي ما زالت في حاجة إلى دعم تنموي وخدماتي أعمق.
وسجل القيادي التجمعي أن انتظارات ساكنة الإقليم، لا سيما في قطاعات الصحة والفلاحة ودعم الكسابة، يجب أن تتحول إلى ملفات يدافع عنها ممثلو المنطقة داخل المؤسسات، مؤكداً دعم قيادة الحزب لمرشح الأحرار رضوان بنحمو للترافع عن هذه القضايا وضمان استفادة الساكنة من حقوقها وبرامج الدعم. وعلى صعيد قضايا الشباب، شدد غياث على ضرورة خلق آفاق اقتصادية محلية تضمن استقرارهم وعملهم داخل إقليمهم بدلاً من الهجرة، مؤكداً أن قيادة الحزب ستساند ممثلي المنطقة حتى ينصف الإقليم ويأخذ حقه كاملاً من خيرات البلاد.
وفي السياق ذاته، أكد محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي للحزب، أن إقليم فجيج والمناطق التي ظلت لسنوات بعيدة عن دينامية التنمية تحتاج إلى عناية أكبر لتسير بالوتيرة نفسها التي تعرفها باقي أقاليم المملكة، مشدداً على ضرورة توحيد جهود مختلف مكونات المنطقة للدفاع عن مصالحها وتعزيز حضورها السياسي والمؤسساتي.
وابرز بوسعيد جانباً من الأوراش الحكومية المُنَفّذة منذ سنة 2021، وفي مقدمتها الدعم الاجتماعي المباشر والحماية الاجتماعية وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، إلى جانب التدابير الموجهة لمساندة الكسابة في ظل سنوات الجفاف، معتبراً أن الوفاء بالالتزامات يمثل جوهر الممارسة السياسية للأحرار وأن ما تحقق يشكل أرضية متينة لمواصلة الإصلاحات. كما توقف عند انتظارات شباب الإقليم، مبرزاً أن برنامج الحزب «كرامة وفرص للجميع» يقترح إجراءات تستهدف مختلف الفئات، من دعم المبادرة المقاولاتية إلى مواكبة الباحثين عن العمل ومن فقدوا وظائفهم، فضلاً عن تقديم حلول لقضايا الماء، ومجدداً الدعوة لتعزيز وحدة وتضامن مكونات الإقليم.
من جانبه، شدد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، على أن الأحرار يجددون التزامهم بمواصلة الإصلاحات والدفاع عن المكتسبات بعيداً عن الوعود الانتخابية، مع الإقرار بأن ما تحقق للمنطقة يستوجب بذل المزيد من الجهود.
وأشار أوجار إلى أن حضور قيادة الحزب بتندرارة يحمل التزاماً صريحاً تجاه الساكنة، مؤكداً أن إقليم فجيج وجهة الشرق ككل سيكونان في صلب أولويات العدالة المجالية خلال المرحلة المقبلة، بما يستجيب لتطلعات المنطقة ويعزز حظوظها التنموية.
بدورها، أوضحت نبيلة الرميلي، عضو المكتب السياسي للحزب وعمدة الدار البيضاء، أن السنوات الخمس الماضية شهدت إطلاق إصلاحات هيكلية عميقة رغم الظرفية الصعبة وتوالي سنوات الجفاف، مشيرة إلى أن الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية أصبحت واقعاً ملموساً يستفيد منه المواطنون.
وسلطت الرميلي الضوء على مقترحات الحزب لتجاوز تحديات القطاع الصحي بالمناطق النائية، وفي مقدمتها إحداث خدمة المستعجلات الطبية (SAMU) عبر رقم موحد لتقريب الخدمات الاستعجالية وتقليل مشقة التنقل.
أما في قطاع التعليم، فقد اكدت الرميلي على العمل بهدف توسيع نموذج «مدارس الريادة»، ورغبة الحزب في الرفع من عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، مع تطوير التكوين المهني وتقريبه من مختلف الجهات لتعزيز تكافؤ الفرص.
واختتمت الرميلي بالتأكيد على أن التحولات الكبرى تتطلب الاستمرارية والجرأة السياسية، مشيرة إلى أن العمل ما زال مستمراً لمواصلة تنزيل هذه الأوراش، ومجددة الدعوة إلى دعم مرشح الحزب في الاستحقاقات المقبلة لتعزيز هذا المسار.
* رشيد زرقي
