في خطوة سياسية حاسمة تتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وجه محمد شوكي انتقادات حادة للفاعلين السياسيين الذين يحاولون التنصل من مسؤولياتهم السابقة، داعياً إلى الارتقاء بالخطاب السياسي ومقارعة حزب التجمع الوطني للأحرار بالأفكار والبرامج بدلاً من الشخصنة.
إ. لكبيش / Le12.ma
وجه محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لبعض الفاعلين السياسيين الذين يحاولون التنصل من مسؤوليات مرحلة كانوا جزءاً أساسياً منها.
واعتبر أن “حمى الانتخابات تمحو ذاكرة البعض” فيما يتعلق بالقرارات التي شاركوا في اتخاذها، أو التحديات الصعبة التي واجهتها البلاد كالجفاف وغلاء الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد.
وأكد شوكي، خلال لقاء حزبي بمنطقة أجلموس، اليوم الإثنين، أن حزب الأحرار يظل حزباً مسؤولاً لا يتهرب من التحديات، مشدداً على أن العمل السياسي بالنسبة للتجميعيين هو تحمل للمسؤولية قبل أن يكون بحثاً عن المواقع.
ودعا رئيس التجمع باقي الأحزاب إلى الارتقاء بالخطاب السياسي ليوازي انتظارات المغاربة، والابتعاد عن الشخصنة والتشهير.
وطالبها بمقارعة الأحرار بالأفكار والبدائل والبرامج، خاصة وأن الحزب قدم مرشحيه ورؤيته مبكراً.
وأوضح أن المواطن بحاجة إلى أجوبة واضحة حول قضايا حيوية كالصحة والتعليم والشغل ومستقبل الأجيال.
وأبرز أن طموح الحزب يتجلى في بناء “مغرب بسرعة واحدة”، لا تحدد فيه الجغرافيا حظوظ المواطن في الاستفادة من الخدمات والبنيات الأساسية.
وأشار إلى أن الحزب يواصل العمل بنفس البوصلة المتمثلة في القرب الميداني من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم اليومية.
وتأتي في مقدمة هذه الانشغالات الصحة والتعليم، إضافة إلى قضايا السكن والتعمير وفك العزلة وتوفير الماء والكهرباء بالمسالك القروية.
وأقر شوكي بأن الحزب لا يدعي الكمال أو حل جميع المشاكل، لكنه يرى أن السياسات الحكومية المعتمدة وضعت البلاد على السكة الصحيحة.
وأكد أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو تسريع الوتيرة، تجويد المكتسبات، وتقليص الفوارق المجالية.
واختتم كلمته بتأكيد تماسك الحزب واستعداده التام لخوض الاستحقاقات المقبلة بثقة.
وأبرز أن الحزب الذي يطلب ثقة المواطنين يجب أن يملك الشجاعة للدفاع عن قراراته والجرأة للاعتراف بما لم يتحقق بعد.
