في مشهد سياسي لافت بجماعة أولاد عمران بإقليم سيدي بنور، عاد أحمد أمين، البالغ من العمر نحو 90 عاماً، إلى رئاسة الجماعة التي سبق أن قادها لسنوات، وذلك خلفاً لنجله عبد الكريم أمين، الذي غادر رئاسة المجلس بعد فوزه بمقعد برلماني.
إ. لكبيش / Le12.ma
عاد أحمد أمين إلى واجهة تدبير الشأن المحلي بجماعة أولاد عمران بإقليم سيدي بنور، بعدما انتخبه أعضاء المجلس الجماعي رئيساً جديداً، خلفاً لنجله عبد الكريم أمين، الذي قدم استقالته من رئاسة الجماعة عقب فوزه بمقعد في مجلس النواب.
وجاء انتخاب أحمد أمين خلال دورة استثنائية خُصصت لمعاينة استقالة الرئيس السابق، وانتخاب رئيس جديد، إلى جانب تشكيل المكتب المسير للمجلس الجماعي.
وحظي أحمد أمين بإجماع أعضاء المجلس، بعدما حصل على 15 صوتاً من أصل 15، في نتيجة تعكس توافق مكونات المجلس حول توليه مسؤولية قيادة الجماعة خلال المرحلة المقبلة.
وتكتسي عودة أحمد أمين إلى رئاسة جماعة أولاد عمران طابعاً خاصاً، بالنظر إلى أنه سبق أن تولى قيادة الجماعة لسنوات طويلة في مرحلة سابقة، قبل أن يخلفه نجله عبد الكريم أمين، الذي ترأس المجلس لثلاث ولايات متتالية.
وخلال فترة تولي نجله رئاسة الجماعة، ظل أحمد أمين حاضراً داخل المكتب المسير، حيث شغل منصب النائب الأول للرئيس، قبل أن يعود اليوم إلى موقع الرئاسة من جديد.
وتأتي هذه العودة في سياق انتقال عبد الكريم أمين من تدبير الشأن الجماعي إلى العمل البرلماني، بعد فوزه بمقعد نيابي باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وهو المسار الذي سبقته محطات سياسية وقانونية متتالية.
وكان عبد الكريم أمين قد جُرّد من عضويته بمجلس النواب بقرار من المحكمة الدستورية في غشت الماضي، عقب استقالته من حزب الاتحاد الدستوري الذي كان قد انتُخب باسمه خلال الولاية السابقة، قبل أن يلتحق لاحقاً بحزب الأصالة والمعاصرة ويعود إلى السباق الانتخابي، حيث تمكن من الفوز بمقعد برلماني.
وبانتخاب أحمد أمين، تدخل جماعة أولاد عمران مرحلة جديدة، عنوانها انتقال المسؤولية من الابن إلى الأب، في وقت ينتقل فيه عبد الكريم أمين بدوره إلى فضاء المؤسسة التشريعية، ليواصل حضوره السياسي من موقع برلماني بعد سنوات من تدبير الشأن المحلي.
