كانت المحكمة قد شرعت، خلال جلسة الخميس، في مناقشة قضية أيت الجيد التي تعود وقائعها إلى أحداث العـ ـنـ ـف الجامعي سنة 1993، معتبرة أن الملف جاهز للمناقشة رغم غياب شاهد الإثبات الخمار الحديوي والمطالبين بالحق المدني.
بعد سنوات جلسات المحاكمات، أصدرت قبيل قليل من يومه الخميس، محكمة الإستناف في فاس، حكمها بحق عبد العالي حامي الدين، قيادي حزب البيجيدي في قضية أيت الجيد.
وقضت هيئة الحكم لدى محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في حق حامي الدين في قضية مقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد تسعينات القرن الماضي.
وصرحت هيئة الحكم، وفق مصدر مقرب من القضية، بسقوط الدعوى العمومية لسبق البت، وعدم الاختصاص في الطلبات المدنية، وفق المعطيات المعلنة بشأن القرار القضائي.
وكانت المحكمة قد شرعت، خلال جلسة الخميس، في مناقشة القضية التي تعود وقائعها إلى أحداث العنف الجامعي سنة 1993، معتبرة أن الملف جاهز للمناقشة رغم غياب شاهد الإثبات الخمار الحديوي والمطالبين بالحق المدني.
وشهدت الجلسة مناقشة الدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع المتهم، إلى جانب ردود دفاع عائلة الضحية، في سياق الخلاف القانوني بشأن مدى توفر شروط إعادة محاكمة حامي الدين في هذه القضية.
وركز المحامي عمر حلوي، دفاع حامي الدين، على الدفع بسبقية البت، معتبراً أن الملف لا يتضمن وقائع جديدة تبرر إعادة المحاكمة. واستعرض، في هذا السياق، المسار القضائي للقضية منذ إدانة موكله سنة 1994 بتهمة المساهمة في مشاجرة نتجت عنها حالة وفاة.
كما أشار الدفاع إلى قرار النيابة العامة حفظ شكايتين للطرف المدني سنتي 2012 و2013 استناداً إلى مبدأ سبقية البت، قبل تقديم شكاية مباشرة سنة 2017.
في المقابل، رفض المحامي الوزاني بنعبد الله، دفاع عائلة آيت الجيد، هذه الدفوع، مؤكداً أن متابعة حامي الدين تستند إلى ظهور وقائع جديدة في الملف، وهو ما اعتبره سبباً لعدم قيام الدفع بسبقية البت.
وبعد الاستماع إلى مواقف الطرفين، قررت هيئة المحكمة ضم الدفوع الشكلية إلى الجوهر، ومواصلة مناقشة القضية والاستماع إلى المتهم والمرافعات، قبل أن تعود إلى المداولة وتقرر تمديدها إلى 22 أكتوبر الجاري.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، برئاسة المستشار محمد لحية، قد أصدرت في وقت سابق حكماً بإدانة عبد العالي حامي الدين، قضى بثلاث سنوات حبساً نافذاً، بعد إعادة تكييف التهمة المنسوبة إليه إلى المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه.
