فجأة “تدكر” محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، هموم أبناء القرية والجبل والهامش !

وأكد، في لقاء تواصلي عقده بسيدي بنور  في إطار تحضيرات الحزب للانتحابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026،  أن حزب الحركة الشعبية سيخوض الاستحقاقات المقبلة بمنطق “العمل مع المواطن”.

لأن ما يربطه بقواعده المحلية لا يقتصر على “الأرقام والبرامج والتعاقدات”، بل يتجاوز ذلك إلى “الكبدة “على الساكنة وعلى المنطقة، لأن أبناء القرية والهامش والجبل، هم الأقدر على العمل لتنميتها، بحكم معرفتهم بواقعها.

 هكذا ” تذكر” زعيم الحركة الشعبية عالم القرية والبادية والمناطق النائية، على بعد شهر  واحد من الانتخابات التشريعية المقبلة!

لقذ ظل العالم القروي مهمشا لفترة طويلة. ورغم أن الحكومة الحالية بذلت مجهودات استثنائية لفك العزلة عن  المناطق النائية وتنميتها، ووضعت الارتقاء بالبادية في صلب برامجها، إلا أن التراكمات السابقة جعلت من الصعب تقريب الفجوة في ظرف قياسي بين الوسطين القروي والحضري.

والسؤال الذي ينبغي أن يُجيب عنه السيد محمد أوزين، وهو يتفقد قرى وبوادي المغرب  بمناسبة اقتراب موعد الانتخابات، هو: ما الذي  فعله حزبه من أجل معالجة مشاكل العالم القروي، وفك العزلة عنه، والإسهام في تنميته؟ وما هي إسهامات الحزب في الارتقاء بالعالم القروي أيام كان في الحكومة؟

لقد ارتبط حزب الحركة الشعبية تاريخياً وشعبيا بالعالم القروي. لكن ما هي مساهمات وزرائه وبرلمانييه في الترافع عن قضايا الفلاحين وتنمية الأرياف؟  

لقد تأسس حزب الحركة الشعبية سنة 1959 كامتداد لرؤية ترتكز على تمثيل البوادي والمناطق الجبلية والعالم القروي.

غير أن الحزب اكتفى يرفع  الشعارات حول تنمية المجال القروي، وتقليص الفوارق المجالية. وظل حبيس هذه الرؤية.

 لقد تولى الأمين العام السابق  للحزب محند العنصر منصب وزير الفلاحة والتنمية القروية في الفترة بين 2002 و2004، ثم وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري بين 2004 و2007.فماذا كانت حصيلته؟

يشار إلى أن لقاء سيدي بنور، كان مناسبة لإعلان أوزين عن عودة البرلماني عبد الفتاح عمار، المعروف بـ “ولد زروال “، إلى حضن الحركة الشعبية وتزكيته للترشح باسم الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة.

ويراهن الحزب على ” ولد زروال” لضمان  الفوز بمقعد نيابي يعزز به تمثيليته داخل مجلس النواب، في وقت يواجه فيه الحزب صعوبات كثيرة تطرح علامات استفهام حول قدرته على حصد نتائج إيجابية ، خاصة بعد مغادرة عدد من قيادييه لصفوف الحزب والتحاقهم بأحزاب منافسة أخرى.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *