من شوارع الدار البيضاء إلى قلوب المغاربة.. قصة رجل خطف الأنظار بحذاء التزلج، فوجد نفسه محاطاً بمحبة الناس ومفاجآت لم يكن يتوقعها.
روى عبد الله، الذي اشتهر على مواقع التواصل الاجتماعي بحكاية حذاء التزلج، تفاصيل قصته قبل الشهرة وبعدها، وذلك في حوار مع قناة Le12 TV، تحدث فيه بعفوية عن علاقته بالرياضة، واللحظة التي غيّرت حياته، والأثر الذي تركته فيه محبة المغاربة.
واستعاد عبد الله بداياته مع هذه الرياضة، موضحاً أن حبه لها ارتبط برغبته في الحركة والتخلص من التعب والضغط النفسي، مؤكداً أن ممارسة الرياضة كانت تمنحه شعوراً بالراحة والنشاط.
وقال إن حذاء التزلج أصبح جزءاً من حياته اليومية، ووسيلة تساعده على التنقل والاستمتاع بالرياضة التي أحبها، قبل أن تتحول عادته البسيطة إلى قصة يتداولها الناس على نطاق واسع.
وتعود لحظة التحول، بحسب روايته، إلى يوم كان فيه متوجهاً عبر أحد شوارع الدار البيضاء، قبل أن يصادف شخصاً طلب منه تصويره.
ولم يتردد عبد الله في قبول الطلب، دون أن يتوقع أن تنتشر صورته على نطاق واسع، وتفتح أمامه باباً جديداً من الشهرة والتفاعل.
وأضاف أن الانتشار الذي حققته صورته كان مفاجئاً بالنسبة إليه، وأن مشاعر السعادة التي عاشها يصعب وصفها، خصوصاً بعدما اكتشف حجم المحبة التي يكنها له الناس، من مختلف الأعمار والفئات.
وأوضح أن تأثير الشهرة امتد إلى حياته اليومية، إذ أصبح كثيرون ينادونه بلقب «أبي»، في مشهد يعكس، وفق تعبيره، مقدار الألفة والمودة التي باتت تجمعه بأشخاص لم يكن يعرفهم من قبل.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ كشف عبد الله عن تلقيه دعوة لحضور مفاجأة أعدها له بعض الأشخاص الذين ساهموا في انتشار قصته، قبل أن يتفاجأ بهدية وصفها بأنها من أعظم ما يمكن أن يحصل عليه الإنسان، وهي أداء مناسك العمرة.
وعبّر عن امتنانه الكبير لصاحبة هذه المبادرة، داعياً الله أن يجازيها خيراً، وأن يرزقها الصحة والعافية، مشدداً على أن زيارة بيت الله الحرام تمثل بالنسبة إليه هدية عظيمة تتجاوز قيمتها كل الهدايا المادية.
وفي ختام حديثه، تطرق عبد الله إلى علاقته بالدين، مؤكداً أن الصلاة والارتباط بالله يحتلان مكانة أساسية في حياته، ومعبراً عن قناعته بأن القرب من الله يمنح الإنسان الطمأنينة والقوة.
وهكذا، تحولت حكاية عبد الله من مشهد عابر في أحد شوارع الدار البيضاء إلى قصة إنسانية تجاوزت حدود الشهرة الرقمية، لتسلط الضوء على قوة التفاعل الشعبي، وعلى مبادرات التضامن التي قد تجعل من لحظة بسيطة بداية لتجربة استثنائية في حياة إنسان.
شاهد الفيديو:
