في تطور مثير لفضيحة «صاك الانتخابات». أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف في طنجة بالحبس الاحتياطي بحق منير الليموري القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة.
جواد مكرم – Le 12
يأتي هذا بينما تواصل قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، لليوم الرابع تواليا في الرباط، مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.
معطيات جريدة Le12.ma، أفادت أن الليموري وجد نفسه محاصرا بعديد من الحقائق التي جعلت حبسه إحتياطيا تطبيقا سليما لقانون المسطرة الجنائية.
ووجه ممثل النيابة العامة لدى استئنافية طنحة، مجموعة من التهم إلى المشتبه به، قبل أن يحيله على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه السجن المحلي على ذمة التحقيق.
ولعل من بين التهم القوية التي أثيرت في وجه المشتبه به وباقي المشتبه بهم تفيد معطيات الجريدة هناك تهم «ارتكابهم لجناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك» كل حسب ما نسب إليه من تهم.
وكانت الابحاث القضائية التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية المختصة مع الظنيين، قد انطلقت منذ صباح أول أمس الإثنين.
وأمرت النيابة العامة المختصة، سابقاً بتمديد وضع الموقوف رهن تدابير الحراسة النظرية، لأربعة وعشرون ساعة إضافية.
أول تعليق من الداخلية
في أول تعليق رسمي لها حول القضية، أصدرت وزارة الداخلية قبل قليل من الاثنين، بلاغا حول محاولة إفساد العملية الإنتخابية في طنجة.
وجاء في البلاغ، الذي توصلت جريدة le12.ma، بنسخة منه، «على إثر الخروقات التي شابت العملية الانتخابية بمكتبين للتصويت بمناسبة إجراء الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 بالدائرة الانتخابية لطنجة-أصيلة، عملت وزارة الداخلية على إيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى مدينة طنجة للتحري والوقوف على حقيقةالوضع من خلال القيام بالأبحاث الإدارية اللازمة والاطلاع علىالمعطيات المتعلقة بهذه الأحداث».
وتابعت وزارة الداخلية، في بلاغها، «على ضوء ما سيفرزه البحث من نتائج وخلاصات، ستتخذ وزارة الداخلية كافة الإجراءات والتدابير الإدارية اللازمة من أجل ترتيب المسؤوليات القانونية».
توقيف في مطار طنجة
وفي موضوع ذي صلة، أوقفت مصالح الشرطة المختصة، الاثنين، في مطار ابن بطوطة في طنجة، منير الليموري، القيادي في حزب «البام».
وجاء توقيف الليموري، وهو عمدة مدينة طنجة، تنفيذا لمذكرة بحث وطنية صدرت بحقه على خلفية الابحاث القضائية الجارية بشأن فضيحة «صاك» محاولة إفساد. العملية الانتخابية.
وتفيد. معطيات جريدة le12.ma ، أن الليموري، الذي سبق أن صرح تسليم نفسه إلى الشرطة اليوم الاثنين، وصل إلى مطار طنجة قادما من مدينة مالقا الإسبانية.
ويرى مراقبون، أن تسليم الليموري، نفسه إلى سلطات إنفاذ القانون، من شأنه أن يفيد كثيرا في الابحاث الجارية في قضية محاولة إفساد العملية الانتخابية في طنجة.
يذكر أن منير الليموري، القيادي في حزب «البام»، جرى تسليمه إلى الفرقة المكلفة بالبحث في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
توقيف 5 أشخاص
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ له، أول أمس السبت، أن التحريات والأبحاث الأولية المأمور بها بخصوص واقعة ضبط أحد الأشخاص متحوزا لحقيبة بها أوراق انتخابية، أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم على ذمة هذه القضية، تم وضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث.
وأوضح المصدر ذاته أنه “تبعا للبلاغ الصادر عن هذه النيابة العامة بتاريخ 23 شتنبر الجاري، بشأن فتح بحث قضائي في واقعة ضبط أحد الأشخاص متحوزا لحقيبة بها أوراق انتخابية. يعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أن التحريات والأبحاث الأولية المأمور بها بخصوص هذه الواقعة أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم على ذمة هذه القضية، تم وضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث”.
وأضاف أن الأمر يتعلق “برئيسي مكتبين للتصويت ونائبيهما وشخص آخر، حيث تم بتاريخ يومه تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة فيما لا يزال البحث جاريا مع المشتبه فيه الخامس الذي يوجد حاليا رهن تدبير الحراسة النظرية وحال انتهائها سيتم تقديمه أمام النيابة العامة”.
وأشار البلاغ إلى أن الأبحاث الأولية أظهرت أن المشتبه فيه الذي ضبط متحوزا لحقيبة بها أوراق انتخابية يشغل مهمة نائب رئيس مكتب التصويت، وأنه قام باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب، ليعمل على دسها في حقيبة وإخراجها خارج المدرسة التي يتواجد بها مكتب التصويت، ثم عمل لاحقا على إرجاعها لمكتبي التصويت بتنسيق مع باقي الأشخاص المتورطين.
وسجل أن الأبحاث القضائية أبانت أيضا أن نوع الحبر المستعمل في أوراق التصويت المضبوطة مختلف عن الحبر المستعمل بمكاتب التصويت.
وقال بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة إنه “وبناء على النتائج التي انتهت إليها الأبحاث القضائية المأمور بها، وحرصا من النيابة العامة على استيفاء كافة الظروف المحيطة بهذه الواقعة والكشف عن كافة الأشخاص المتورطين فيها مهما كانت صفتهم أو مواقعهم، قررت تقديم مطالب إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي وذلك للاشتباه في ارتكابهم لجناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك”
وخلص إلى أن النيابة ستعمل على مواكبة هذا الملف من أجل تقديم الملتمسات اللازمة في إطار حرصها على التطبيق الصارم للقانون.
