​قضت المحكمة الابتدائية بمدينة أكادير، صباح اليوم الثلاثاء، ببراءة مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لأكادير، من جميع التهم التي توبع بها على خلفية ملف قضائي مثير للجدل امتد لسنوات، وشغل الرأي العام المحلي والجهوي بشكل واسع.

وجاء منطوق الحكم ليعلن إسقاط تهم النصب، الاحتيال، خيانة الأمانة، والتزوير عن المسؤول الجماعي، وذلك بعد مسار طويل من التقاضي والتدقيق الإداري والمالي.

​وجاء حسم المحكمة لهذا القرار بعد سلسلة من الجلسات الماراطونية التي شهدت مناقشة دقيقة لكافة الوثائق والمعطيات المرتبطة بالقضية، حيث اعتمدت الهيئة القضائية بشكل أساسي على خبرات تقنية متخصصة أنجزها خبراء معتمدون، إلى جانب افتحاص محاسباتي دقيق للمجال المالي والتسييري موضوع النزاع.

وقد خلصت نتائج هذه الخبرات في النهاية إلى عدم وجود أي أدلة إثبات تؤكد وقوع اختلالات مالية أو أفعال جنائية يمكن من خلالها إدانة بودرقة، مما جعل صك الاتهام يفتقر إلى السند القانوني والواقعي.

​وتعود تفاصيل هذا الملف الساخن إلى شكاية تقدم بها شريك سابق لبودرقة في مشروع استثماري سياحي بمنطقة أكلو التابعة لإقليم تزنيت، اتهمه من خلالها بسوء تدبير الشركة المشتركة وتبديد أموالها، وهي الاتهامات التي فتحت الباب أمام تحقيقات قضائية معمقة ومتابعات استمرت لعدة سنوات، قبل أن تخضع كافة المعطيات المالية والإدارية لفحص دقيق برأ ساحة المسؤول الجماعي.

​وبهذا الحكم القضائي، تُطوى رسمياً صفحة من الجدل القانوني والسياسي الذي رافق القضية منذ انطلاقتها، بعدما أكدت الأحكام والخبرات المنجزة عدم ثبوت التهم التي شكلت أساس المتابعة.

ومن المتوقع أن يثير هذا القرار تفاعلات واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية والمحلية بجهة سوس ماسة، بالنظر إلى الثقل السياسي الذي يتمتع به مصطفى بودرقة داخل المشهد التدبيري لمدينة أكادير، ولأن القضية لطالما حظيت بمتابعة مستمرة من طرف الرأي العام وصناع القرار المحلي.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *