تنطلق يوم غد الخميس، مباريات ربع نهائي كأس العالم 2026، والذي يشهد أربع منتخبات بلغت نفس الدور في النسخة الماضية بقطر 2022، لكن بطموحات مختلفة وتركيبات بشرية متجددة، ومسارات مختلفة.

المغرب وفرنسا.. أسود الأطلس يبحثون عن بصمة عالمية خالدة

(صورة من مواجهة المنتخب المغربي أمام فرنسا في مونديال 2022)
(صورة من مواجهة المنتخب المغربي أمام فرنسا في نصف نهائي مونديال 2022)

يواجه المنتخب المغربي نظيره الفرنسي للمونديال الثاني تواليا، لكن هذه المرة في ربع النهائي، حيث انتهت مباراة المونديال السابق بخسارتهم بهدفين دون مقابل في نصف النهائي، لكن الوضعية مختلفة هذه المرة، ولو أن الإصابات قد تكون مؤثرة، لكن تكتيك المدرب المغربي محمد وهبي أكثر سلاسة في التعامل مع متغيرات المقابلة، وهوية أسود الأطلس تبدلت من فريق يدافع ويبحث عن ردة الفعل، إلى فريق هو من يصنع مجريات المقابلة ويجرها إلى المرحلة التي يكون فيها قادرا على تحقيق التفوق.

أما المنتخب الفرنسي الذي يقوده المدرب ديديه ديشامب للمونديال الرابع تواليا، فلم يتغير كثيرا على مستوى الهوية التكتيكية، باستثناء اعتماده المستمر على نجمه الأول كيليان مبابي بمساعدة ديمبيلي وأوليسي، لكن تفوقه الهجومي ما هو إلا غطاء لدفاع غير مستقر لم يختبر حتى الآن ضمن منتخبات له مبادرة هجومية كبيرة.

إسبانيا وبلجيكا.. هل سيعود لاروخا للهيمنة العالمية؟

يعتبر تأهل منتخب إسبانيا لربع نهائي المونديال هو الأول منذ تحقيق لقبه الوحيد في المسابقة سنة 2010، لكن، عودته في النسخة الحالية كانت قوية، خصوصا على المستوى الدفاعي، إذ لم يتلقى أي هدف حتى اللحظة، لكن خطورته تكمن في تنوع حلوله الهجومية، سواء من لاعب الخط الأمامي، أو متوسطي الميدان، أو حتى من الأظهر عبر كوكوريلا خصوصا الذي قدم تمريرتين حاسمتين.

في الجهة الأخرى، يتميز المنتخب البلجيكي بحسن تفاعل مع مستجدات المقابلة، أو ما يتم وصفه في اللغة الكروية بـ”الكوتشينغ”، حيث طالما كانت أفضليتهم تظهر بعد تغييرات المدرب رودي غارسيا، التي تقدم إما تقدم حلولا هجومية أو تؤكد سيطرة الفريق على الخصم، وهو ما صنع شخصية قادرة على الصمود لغاية آخر لحظات المقابلة.

الفايكينغ يطلون على الربع لأول مرة، والإنجليز في رحلة بحث مستمرة عن لقب ضائع

تمكن المنتخب النرويجي من بلوغ ربع نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخه، متفوقا على إنجازيه السابقين ببلوغ الثمن في نسختي 1938، و1998، هذه المرة كانت تفوقا بزخم إعلامي أقوى مع نجم عالمي بارز هو إيرلينغ هالاند، صاحب السبع أهداف في النسخة الحالية، لكن الاعتماد عليه والاكتفاء بتمريرات أوديغارد في العمق تجعله يجد صعوبة أمام منتخبات ذات الحلول المتنوعة.

من جهته، ورغم وصوله لهذا الدور للمرة الثالثة تواليا، بعد نصف نهائي 2018، وربع 2022، تبقى نسخة المنتخب الإنجليزي الحالية بقيادة توماس توخيل أكثر انضباطا، فالمدرب الألماني الصارم دخل المسابقة وسط انتقادات لعدم استدعاء بعض نجوم المنتخب من قبيل الظهير أرلوند، والجناح فودين، لكن ما قدمه من أداء هجومي قوي في المسابقة جعل السؤال يتجدد: هل هذا هو المنتخب الذي سيحقق للإنجليز اللقب العالمي الضائع منذ أن استضافت بلاده المسابقة سنة 1966؟

ميسي لا زال يهيمن رفقة الأرجنتين، وسويسرا تريد فك عقدة الربع

(صورة من مواجهة منتخب الأرجنتين أمام سويسرا في مونديال 2014)
(صورة من مواجهة منتخب الأرجنتين أمام سويسرا في ثمن نهائي مونديال 2014)

أثبتت مواجهة المنتخب الأرجنتيني؛ يوم أمس، أمام المنتخب المصري، أن النجم ليونيل ميسي لا زال قادرا على تقديم الإضافة لمنتخب المدرب سكالوني، فمع الحديث عن معاناة محتملة في الحلول الهجومية الإبداعية، بعد اعتزال دي ماريا الذي كان يتشارك حمل الهجوم رفقة ليونيل، غير الأرجنتين نهجهم عبر التقدم من وسط الميدان بشكل متجدد، لكن الأمر تغير يوم أمس بعد سيطرة المنتخب المصري، ليجد المدرب سكالوني ملزما للبحث عن الحل من الأطراف وهو ما تحقق عبر النجم ميسي، الذي قدم تمريرة حاسمة وسجل هدفا، وقام بتوجيه زملاءه لتسجيل هدف الفوز الثالث.

أما عن سويسرا، فيعتبر منتخب تكتيكي يعتمد على حركة جماعية للاعبيه، دون الاعتماد على الحلول الفردية، إذا تجنبنا الحديث عن أن تألق حارسه كوبيل يوم أمس كان له دور رئيسي في التأهل، ومن هنا منطلق التساؤل: هل سيعتمد المدرب ياكين نفس النهج المصري عبر قطع حلول وسط الميدان؟ أم أنه سيغامر بشكل أكبر للبحث عن فك عقدة ربع النهائي، الدور الذي لم تتجاوزه سويسرا في ثلاث نسخ سابقة (1934، و1938، و1954)؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *