تتجه رئاسة مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء–سطات للتوزيع” إلى مواجهة سياسية بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، مع اقتراب انتهاء الأجل المحدد لإيداع الترشيحات لخلافة نبيلة الرميلي، التي غادرت المنصب بعد انتخابها عضوة بمجلس النواب.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن أحمد ابريجة، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وحليمة فكري، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يعدان من أبرز الأسماء التي تقدمت بترشيحها لشغل هذا المنصب، في سباق يضع الحزبين أمام اختبار جديد للتوازنات السياسية داخل مجالس الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء–سطات.

وانتهت، الأحد، الفترة التي حددتها ولاية جهة الدار البيضاء–سطات لإيداع ملفات الترشيح، بعدما فتحت الباب أمام الراغبين في خلافة الرميلي خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 25 أكتوبر الجاري، بمقر الكتابة العامة للشؤون الجهوية، وفق المواعيد والإجراءات المحددة في الإعلان الرسمي.

وتأتي هذه المنافسة في سياق إعادة ترتيب المسؤوليات داخل المجموعة، التي تضطلع بتدبير مرفق التوزيع، بعد اضطرار الرميلي إلى تقديم استقالتها من رئاستها، عقب انتخابها عضوة بمجلس النواب باسم اللائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.

وجاءت الاستقالة التزاما بمقتضيات حالة التنافي بين العضوية البرلمانية ورئاسة مجموعة الجماعات الترابية، لتفتح بذلك الباب أمام تنافس جديد على قيادة هذه المؤسسة، في انتظار استكمال المسطرة التنظيمية والقانونية المتعلقة باختيار الرئيس الجديد.

وكانت الرميلي قد أوضحت، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع “فيسبوك”، أسباب استقالتها، بالتزامن مع الاستعدادات لعقد الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر أكتوبر، مؤكدة استمرارها في تحمل مسؤولياتها على رأس جماعة الدار البيضاء ومواكبة الأوراش والمشاريع المبرمجة والاستجابة لانتظارات الساكنة، في محاولة للفصل بين مسؤوليتها الجماعية ومغادرتها رئاسة المجموعة.

وعلى المستوى الإجرائي، يشترط في المترشحين استيفاء الشروط المنصوص عليها في المادتين 11 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، و12 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم. كما يتعين أن يتضمن ملف الترشيح طلبا يحرره المعني بالأمر، وتزكية من الحزب الذي ينتمي إليه، ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية، وصورتين فوتوغرافيتين حديثتين.

وبين ترشيحي ابريجة وفكري، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من مسطرة اختيار الرئيس الجديد، في سباق لا يقتصر على شغل منصب شاغر، بل يضع أيضا علاقات التنافس بين “الأحرار” و”البام” تحت الاختبار داخل واحدة من مجموعات الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء–سطات.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *