اعتبر محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن مضامين “برنامج الأحرار” تستلهم الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تفادي وجود “مغرب يسير بسرعتين”، مشددا على أن الرهان لا يرتبط فقط بإنجاز البنيات التحتية، بل يمتد إلى ضمان عدالة مجالية حقيقية تتيح للمواطنين الولوج إلى خدمات عمومية ذات جودة، سواء بالمجالات الحضرية أو القروية.
وجاء في كلمة شوكي، اليوم الأربعاء بمدينة وجدة، خلال المحطة الثانية لـ “برنامج الأحرار” المخصصة للكشف عن ثاني الالتزامات السياسية الكبرى المتعلقة بـ “ضمان جودة الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية”، أن الحزب يشتغل وفق تصور متكامل يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وضمان استفادة المواطنين من خدمات أساسية تشمل الماء والطاقة والصحة والتعليم.
ولفت رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن مختلف الالتزامات التي تم الإعلان عنها إلى حدود الآن تنطلق من رؤية موحدة وأفق مشترك، موضحا أن الالتزام الأول الذي تم تقديمه بمدينة فاس والمتعلق بالحماية المستدامة للقدرة الشرائية، والالتزام الثاني الذي تم الكشف عنه بمدينة وجدة بشأن تجويد الخدمات العمومية، يشكلان جزءا من مشروع متكامل ومترابط.
كما أبرز شوكي أن الإجراءات المرتبطة بالماء والطاقة وتحسين المنظومة الصحية والارتقاء بالمدرسة العمومية، ورغم تصنيفها ضمن محور الخدمات العمومية، فإنها ترتبط بشكل مباشر بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، بما يعكس، بحسب تعبيره، الانسجام بين مختلف مكونات البرنامج.
وأضاف أن “برنامج الأحرار” لم يكن نتاج عمل مكاتب استشارات خارجية، بل جاء ثمرة عمل ميداني ومشاورات واسعة أنجزها المنتخبون والمناضلون التجمعيون عبر مختلف مناطق المملكة، من المدن الكبرى إلى المداشر والمناطق المعزولة، من خلال سياسة القرب والإنصات المباشر لانشغالات المواطنين وانتظاراتهم.
واعتبر شوكي في هذا الإطار، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتوفر على 19 مكتب استشارة داخليا، في إشارة إلى منظماته الموازية التي يراها خزانا للأفكار وفضاءات لإنتاج التصورات والمقترحات.
