كشف مصدر مسؤول بمجلس مدينة الدار البيضاء أن العمل بـ “شرطة النظافة” سينطلق خلال شهر نونبر المقبل، في خطوة تراهن عليها الجماعة لتشديد المراقبة على الفضاءات العامة، وردع المتورطين في تلويث الشوارع والأحياء، ووضع حد للرمي العشوائي للنفايات.

وأفاد المصدر (le12.ma)، أن هذه الآلية الجديدة ستباشر مهامها، في هذا التاريخ المرتقب، على مستوى المقاطعات الـ16 للعاصمة الاقتصادية، ضمن توجه يروم تعزيز مراقبة النظافة، وتكثيف عمليات التصدي للسلوكيات المخالفة للقواعد المعمول بها، مع تشديد المراقبة على المطاعم والمقاهي والمحلات المفتوحة للعموم.

ولن تقتصر مهام “شرطة النظافة” على رصد النفايات الملقاة في الشوارع والأزقة، بل ستشمل أيضا مراقبة مدى احترام شروط النظافة والصحة والسلامة داخل الفضاءات التجارية والمهنية المعنية، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار منتجي النفايات، بما يضمن تحميل مختلف المتدخلين مسؤولية تدبير مخلفات أنشطتهم واحترام القواعد المنظمة لهذا المجال.

ويأتي هذا المشروع في سياق مساعي المجلس الجماعي لتحسين جودة البيئة الحضرية والحد من الممارسات التي تشوه المشهد العام للمدينة، في وقت يظل فيه ملف النظافة من أبرز التحديات اليومية التي تواجه تدبير العاصمة الاقتصادية، بالنظر إلى اتساع مجالها الحضري وتعدد المتدخلين في تدبير نفاياتها.

ومع اقتراب موعد دخول “شرطة النظافة” حيز التنفيذ، تتجه الدار البيضاء نحو اعتماد مقاربة تقوم على تكثيف المراقبة الميدانية والتعامل مع مخالفات النظافة بصرامة أكبر، في انتظار أن تكشف الممارسة عن مدى قدرة هذه الآلية على تغيير سلوك المخالفين، وتحويل نظافة الشوارع والأحياء من مسؤولية تتحملها الجماعة وحدها إلى التزام مشترك بين السلطات والمهنيين والمواطنين.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *