في لحظات حبست الأنفاس، تحولت محاولة عبور قنطرة بمنطقة أيت ساون إلى كابوس حقيقي، بعدما جرفت السيول سيارة على متنها ثلاثة سياح أجانب، قبل أن تتدخل فرق الإنقاذ لإنقاذهم من موت محقق.

إ. لكبيش / Le12.ma

نجا ثلاثة سياح أجانب بأعجوبة من موت محقق، مساء أمس الجمعة، بعدما جرفت السيول القوية سيارتهم بمنطقة أيت ساون التابعة لإقليم زاكورة، في حادث خطير أعاد إلى الواجهة مخاطر المجازفة بعبور الأودية والشعاب أثناء الفيضانات.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى إقدام السياح الثلاثة على محاولة عبور إحدى القناطر، رغم الارتفاع الخطير لمنسوب المياه الناتج عن التساقطات الرعدية الغزيرة التي شهدتها المنطقة.

ولم تمضِ سوى لحظات حتى باغتت السيول السيارة وجرفتها بقوة، في مشهد كاد أن ينتهي بفاجعة إنسانية، لولا التدخل في الوقت المناسب لفرق الإنقاذ التي تمكنت من إنقاذ حياة ركابها.

وأثار الحادث استنكاراً واسعاً في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا أن المجازفة بعبور القناطر المغمورة بالمياه سلوك يهدد حياة السائقين ومرافقيهم، فضلاً عن المخاطر التي قد يتعرض لها أفراد فرق الإنقاذ خلال تدخلاتهم.

وفي أعقاب هذه الواقعة، رفعت السلطات المحلية والإقليمية بأقاليم ورزازات وزاكورة وتنغير درجة التأهب، وكثفت حملاتها التحسيسية والتحذيرية الموجهة إلى الساكنة والسياح ومستعملي الطرق.

وشددت السلطات على ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بعلامات التشوير الطرقي والتعليمات الصادرة عن المصالح المختصة، خصوصاً في ظل التقلبات الجوية التي تعرفها مناطق الجنوب الشرقي للمملكة.

كما جرى التأكيد على منع عبور الأودية والشعاب خلال فترات الفيضان، بالنظر إلى القوة الهائلة للتدفقات المائية وقدرتها على جرف المركبات والآليات الثقيلة في وقت وجيز، حتى عندما يبدو مستوى المياه أقل خطورة مما هو عليه في الواقع.

وتأتي هذه التدابير في سياق مواجهة المخاطر المرتبطة بالزخات الرعدية المفاجئة والتغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة، والتي قد تتسبب في ارتفاع سريع وغير متوقع لمنسوب المياه.

ويعيد هذا الحادث المأساوي في تفاصيله، رغم نجاة السياح الثلاثة، التأكيد على أن المجازفة بعبور الشعاب أثناء جريان السيول قد تكون عواقبها قاتلة، وأن احترام التحذيرات وتعليمات السلطات يظل السبيل الأنجع لحماية الأرواح والممتلكات وتفادي وقوع مآسٍ كان من الممكن تجنبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *