عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على أئمة المساجد بمختلف جهات المملكة نص الخطبة الموحدة لصلاة الجمعة، ليوم 09 صفر 1448هـ الموافق لـ 24/07/2026م، واختارت لها عنوان “البيعة الشرعية ودورها في جمع الكلمة”، مسلطة الضوء على مكانة البيعة في الإسلام باعتبارها أساسًا لوحدة الأمة واستقرارها، مع التأكيد على أهمية المحافظة على البيئة باعتبارها مسؤولية دينية ووطنية.
وأكدت الوزارة، في الخطبة، أن البيعة الشرعية تمثل الرابط الذي يجمع بين الراعي والرعية، وترتكز على أحكام القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة، بما يضمن حفظ الدين وصيانة وحدة المجتمع وإقامة العدل وحماية الحقوق، فضلاً عن توفير الأمن والاستقرار وتيسير أسباب العيش الكريم.
وأبرزت الخطبة أن الصحابة بادروا إلى مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة والنصح، كما سارعوا بعد وفاته إلى مبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حفاظًا على وحدة المسلمين، وهو ما اعتبرته دليلاً على الأهمية الشرعية للبيعة في انتظام شؤون الأمة.
وتوقفت الخطبة عند التجربة المغربية، مشيرة إلى أن نظام البيعة بالمملكة يشكل أحد المرتكزات التاريخية التي ساهمت في الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها، مبرزة ما وصفته بالاجتهادات المتواصلة في تدبير الشأن العام على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، إلى جانب الجهود المبذولة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة عبر العمل الدبلوماسي والالتزام بالشرعية والقانون.
وفي جانب آخر، خصصت وزارة الأوقاف حيزًا مهمًا من الخطبة للتوعية البيئية، داعية إلى ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الغابات والموارد الطبيعية، خاصة في ظل موجات الحرارة التي تشهدها المملكة خلال فصل الصيف.
كما شددت على ضرورة تجنب إشعال النيران بالقرب من المناطق الغابوية، ومراقبة الأطفال خلال الرحلات والعطل الصيفية، حفاظًا على الفضاءات الطبيعية وحماية الثروة البيئية، معتبرة أن صيانة البيئة تدخل ضمن المقاصد التي حثت عليها الشريعة الإسلامية لما لها من أثر في حماية الإنسان والمجتمع.
