خصص المجلس العلمي الأعلى موضوع خطبة الجمعة ليوم 12 يونيو 2026، الموافق لـ 26 ذي الحجة 1447هـ، لموضوع “الهجرة النبوية.. دروس وعبر”، مع تعميم نص الخطبة على مختلف مساجد المملكة.

وتوقفت الخطبة عند الدلالات العميقة للهجرة النبوية، باعتبارها نقطة تحول مفصلية في تاريخ الدعوة الإسلامية، أسست لبناء الأمة والدولة، وأسهمت في الانتقال من الضعف إلى القوة، ومن القلة إلى الكثرة، ومن مرحلة الاستضعاف إلى التمكين.

وأبرزت الخطبة أن الهجرة لم تكن مجرد هروب من واقع الضغوط التي عاشها النبي صلى الله عليه وسلم في مكة، وإنما كانت اختياراً واعياً لنصرة الحق وأهله، وترسيخاً لقيم الدعوة، بعيداً عن أي اعتبارات مادية أو بحث عن سعة دنيوية.

كما شددت على أن الهجرة تمثل سنة من سنن الأنبياء عليهم السلام، وتعبيراً عن التحول الإيجابي القائم على تغيير المنكر، والأخذ بالأسباب، واتباع الحق، والتخلي عن الأهواء والشهوات، والسعي نحو البناء الأخلاقي والسلوكي للفرد والمجتمع.

وأشارت الخطبة أيضاً إلى الأثر الكبير للهجرة في تشكيل البنية التشريعية للقرآن الكريم، من خلال ظهور التقسيم بين المكي والمدني، وما ترتب عن ذلك من ترسيخ للأصول العقدية والشرائع العملية، إضافة إلى إبراز مكانة الصحابة من مهاجرين وأنصار.

وفي الخطبة الثانية، تم التأكيد على أن مفهوم الهجرة في الإسلام لا يقتصر على الانتقال الجغرافي، بل يمتد ليشمل السير المستمر إلى الله تعالى في الظاهر والباطن، في السر والعلن، بما يعكس بعداً روحياً وسلوكياً دائماً في حياة المسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *