عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على أئمة المساجد بمختلف جهات وأقاليم المملكة نص الخطبة الموحدة لصلاة الجمعة، الموافق لـ17 2 صفر 1448هـ الموافق لـ 17/7/2026م، والتي خُصصت لموضوع “إمارة المؤمنين ودورها في حماية مصالح الدنيا والدين”، مؤكدة مكانة هذه المؤسسة في ترسيخ الأمن والاستقرار وصون الوحدة الدينية والوطنية.

وركزت الخطبة الموحدة على استكمال المحور الذي تناولته خطبة الجمعة الماضية، والمتعلق بكون الإسلام دين الجماعة، وأن استقامة شؤون الأمة تقتضي وجود نظام يضمن تنظيم أمورها، ويحفظ وحدتها، ويحقق العدل بين أفرادها، ويشكل المرجع عند وقوع الخلاف والنزاع.

وأبرزت الوزارة أن إمارة المؤمنين تستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة، معتبرة أن الطاعة والوفاء يشكلان أساس هذه المؤسسة، التي تضطلع بدور محوري في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المجتمع من أسباب الفرقة والانقسام.

وأكدت الخطبة أن الاحتكام عند الاختلاف يكون إلى كتاب الله وسنة رسوله، وإلى أولي الأمر من الأمراء والعلماء، محذرة من الانسياق وراء الأهواء أو التأويلات الباطلة التي قد تمس وحدة الأمة وتماسكها.

كما شددت على أن إمارة المؤمنين تسهم في توحيد الصف وجمع الكلمة، وتحول دون انتشار الإشاعات والفتن، بما يحفظ سلامة العقيدة ويصون المجتمع من التشويش والتحريف والانحراف الفكري.

وأشارت الخطبة إلى أن الإمامة العظمى تمثل امتدادًا لخلافة النبوة في الأرض، وهو ما يجعل طاعة ولي الأمر من المبادئ التي يقوم عليها انتظام شؤون الأمة واستقرارها.

وفي ختام الخطبة، دعت وزارة الأوقاف إلى استحضار ما تنعم به المملكة المغربية من نعمة إمارة المؤمنين، باعتبارها مؤسسة تاريخية أسهمت، عبر القرون، في حماية الدين وصون الوطن وتعزيز الاستقرار، مع التأكيد على أهمية شكر الله تعالى على هذه النعمة، والاعتراف بفضل من جعلهم سببًا في استمرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *