تتجه أنظار المجتمع الدولي نحو المملكة المغربية مع انطلاق عملية الملاحظة المحايدة للانتخابات التشريعية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي ستسفر عن انتخاب مجلس نواب جديد تتشكل منه الأغلبية الحكومية لتتدبير الشأن العام للسنوات الخمس المقبلة.

إ. لكبيش /Le12.ma

​تستعد المنظومة الانتخابية المغربية لاستقبال حشد موسع من المراقبين، حيث اعتمدت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظات وملاحظي الانتخابات، خلال اجتماعين عُقدا برئاسة آمنة بوعياش في الرباط، 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، إضافة إلى 30 هيئة ومنظمة دولية، لتعبئة ما مجموعه ثلاثة آلاف وستة ملاحظين.

وتضم هذه الوفود الدولية والإقليمية ممثلين عن 20 هيئة تعنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان والعمليات الانتخابية والاتصال السمعي البصري، إلى جانب عشر هيئات دبلوماسية معتمدة بالمغرب.

​وفي إطار التفاعل مع الدعوة الموجهة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وصلت بعثة جامعة الدول العربية إلى العاصمة الرباط برئاسة السفير حسين الهنداوي لمتابعة الاستحقاقات المقرر إجراؤها في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

وتجري البعثة لقاءات مكثفة مع الجهات والمؤسسات المعنية للوقوف على الترتيبات اللوجستية، على أن تتابع العملية الانتخابية بمختلف مراحلها وتصدر بيانها التمهيدي فور انتهاء الاقتراع، متبوعاً بتقرير نهائي يتضمن ملاحظاتها وتوصياتها للرفع إلى الأمين العام للجامعة وإرساله لاحقاً إلى الجهات الرسمية بالمملكة.

​وعلى المستوى الأوروبي، أعلنت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا إرسال وفد يضم 20 عضواً بقيادة إليزابيتا غارديني لمراقبة سير الانتخابات.

ويتضمن برنامج الوفد عقد اجتماعات قبل موعد الاقتراع مع مسؤولين بوزارة الداخلية، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ورئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، فضلاً عن ممثلي الأحزاب المتنافسة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، وذلك بمساندة استشارية قانونية يقدمها خبير من “لجنة فينيسيا” التابعة لمجلس أوروبا.

​ومن الجانب الأمريكي، أعلن المعهد الجمهوري الدولي مشاركته بوفد من المراقبين الدوليين لمتابعة سير العملية الانتخابية وتحديداً في الأقاليم الجنوبية.

وينتشر أعضاء الوفد عبر جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء بعد التنسيق مع السلطات المشرفة والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.

ويرتقب أن يصدر المعهد، الذي يقود بعثات مراقبة الانتخابات عبر العالم منذ عام 1983، بياناً أولياً لنتائجه وتقريراً شاملاً يقدم تقييماً محايداً لجودة الاستحقاق وتوصيات لتعزيز العمليات الانتخابية المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *