بينما كان المرتقب أن تحمل بدايات الخريف انخفاضاً لطيفاً في درجات الحرارة، جاء سبتمبر ليعكس التوقعات ويُسجّل مؤشرات غير مسبوقة في تاريخ الرصد المناخي بالمملكة.
إ. لكبيش / Le12.ma
سجلت الفترة الممتدة من 1 إلى 20 شتنبر 2026 الرقم القياسي بصفتها الأكثر حرارة في المغرب منذ عام 1981، وفق ما كشفت عنه حصيلة مناخية حديثة صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي أكدت استمرار موجات الحر الاستثنائية التي طالت عدة مناطق حتى بعد الانتهاء المناخي لفصل الصيف.
وأوضحت المديرية أن صيف 2026 تصدر المرتبة الثامنة ضمن أكثر الفصول حرارة في المملكة منذ عام 1981، محققاً متوسط حرارة يتجاوز المعدل المرجعي للفترة (1991-2020) بـ 1.07 درجة مئوية، بينما يظل موسم 2023 هو الأعلى حرارة على الإطلاق بفارق بلغ 1.92 درجة مئوية.
وشهد الصيف تسجيل 19 يوماً شديد الحرارة وموجتين رئيسيتين، بلغت خلالهما درجات الحرارة مستويات قياسية وصلت إلى 48.6 درجة مئوية في تارودانت و48.4 درجة في السمارة.
وعلى المستوى المحلي، سجلت عدة مدن مثل الحسيمة ووجدة وتطوان والدار البيضاء والقنيطرة والجديدة مستويات حرارية غير مسبوقة مقارنة بالفترة ذاتها من الأعوام السابقة.
ولم يمنع التراجع النسبي لدرجات الحرارة في أواخر غشت من عودة موجات الحر خلال شهر شتنبر عبر موجتين إضافيتين تحطمت خلالهما أرقام قياسية سابقة للحرارة القصوى في مدن مثل سيدي سليمان والقنيطرة وسلا والعيون.
وأكدت الأرصاد الجوية أن هذه المعطيات تبرز استمرار منحنى درجات الحرارة غير الاعتيادية على الصعيد الوطني، داعية المواطنين إلى مواصلة توخي الحذر وتتبع النشرات التحذيرية والتوقعات الصادرة عن المديرية بشكل مستمر.
