​أخيراً، عاد المزاج العام إلى نشاطه عندما تنفس المغاربة الصعداء بحذف أخنوش، ساعة حكومة سعد الدين العثماني.

لقد قرر رئيس الحكومة عزيز أخنوش وضع حدٍ لـ”الساعة المشؤومة” (GMT+1) التي جثمت على صدور الأمهات، والآباء، والتلاميذ منذ عام 2018، ليعلن رسمياً عودة التوقيت إلى الأصل الفطري للمملكة.

​لم يكن هذا القرار مجرد مرسوم حكومي عادي، بل كان أشبه بقذيفة كروية حاسمة في مباراة مونديالية.

وإذا كان الجمهور المغربي قد اهتز فرحاً بالهدف الرابع النظيف الذي سجله المهاجم المغربي ياسين جسيم في شباك منتخب هايتي ضمن نهائيات كأس العالم، فإن عزيز أخنوش اختار أن يسجل هدف الخلاص في شباك حزب العدالة والتنمية (البيجيدي) في الوقت بدل الضائع من الولاية الانتدابية الحالية.

جاء هذا القرار ليكون بمثابة رصاصة الرحمة على تركة حكومتي سعد الدين العثماني وعبد الإله بنكيران، التي دافعت باستبسال أغلبي عن الساعة الزائدة واعتبرتها إنجازاً اقتصادياً لا غنى عنه لتوفير الطاقة ومواكبة الشريك الأوروبي، رغماً عن أنوف المغاربة الذين يستيقظون في الظلام.

​بينما كان حزب “المصباح” يحاول لسنوات إقناعنا بأن الاستيقاظ مع النجوم يمنح الجسم طاقة أوروبية عجيبة، جاء أخنوش ليمسح أخطاء الحكومتين السابقتين ويعيد الساعة المشؤومة إلى حالتها الطبيعية.

المقارنة الرياضية هنا تبدو عادلة جداً، فقد استقبل منتخب هايتي الهدف الرابع وهو يبحث عن تقليص الفارق فاستسلم لواقع الهزيمة الكروية.

تماماً كما استقبلت الأمانة العامة للبيجيدي قرار إلغاء الساعة وهي تحاول تجميع شتات خطتها الانتخابية المقبلة، لتجد نفسها في موقف تسلل شعبي وقانوني بعد سحب البساط الزمني من تحت أقدامها.

هي إذن ريمونتادا أخنوش في شباك إخوان بنكيران، اهتز لها المغاربة فرحا، وقد استعادوا “روقان مزاج”، كان قد ضاع في زحمة قرارات حكومتي ابن كيران والعثماني، التي أتت عبر الساعة المشؤومة على صحة و”مورال” شعب بأكمله.

شكرا، السيد رئيس الحكومة.
ولا سماحة لمن فرض الساعة المشؤومة على المغاربة؟!.
واش فهمتني ولا لا؟..
نوض على سلامتك!..

إدريس لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *