لم تمر أول ندوة صحفية للناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، دون توتر، بعدما تحول سؤال أحد الصحفيين بشأن تصريحات وزير التعليم العالي عز الدين الميداوي إلى مواجهة كلامية أعادت الجدل حول عبارة «الزواج المنغولي» إلى الواجهة.

إ. لكبيش / Le12.ma

شهدت أول ندوة صحفية للناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، المنعقدة اليوم الخميس، أجواء مشحونة، بعدما اندلع توتر ملحوظ مباشرة عقب طرح أول سؤال من أحد الصحفيين، في مشهد طبع اللقاء الإعلامي الأول للناطق الحكومي.

وانطلق الجدل عندما تطرق الصحفي إلى التصريحات السابقة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، المثيرة للانتقادات، على خلفية استعماله عبارة «الزواج المنغولي» تحت قبة البرلمان.

ولم يكتف الصحفي بطرح تساؤلات بشأن الموضوع، بل وجه انتقادات حادة للوزير، مستعملاً عبارات وصف فيها تصريحاته بـ«الخروج الساقط وغير الأخلاقي والسقوط السياسي»، وهو ما دفع الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى التدخل بشكل فوري.

وقاطع بلفقيه الصحفي، مطالباً إياه بسحب تلك العبارات والمصطلحات من سؤاله، ومشدداً على ضرورة الالتزام بضوابط النقاش الإعلامي واحترام المسؤولين الحكوميين.

وأكد الناطق الرسمي أن وزير التعليم العالي مسؤول عُيّن من طرف جلالة الملك، ويحظى بواجب الاحترام والتقدير، معتبراً أنه لا يمكن القبول بتوصيف تصريحات مسؤول حكومي بأوصاف تمس الأخلاق أو تصنف ضمن السقوط السياسي.

وشدد بلفقيه على أن العلاقة بين المؤسسات الحكومية والجسم الصحفي ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل والمهنية، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين الانتقاد السياسي وتوجيه الأوصاف الشخصية أو الأخلاقية.

وتعود خلفية هذا السجال إلى جلسة برلمانية انعقدت يوم 26 أكتوبر الماضي، حين أثار الميداوي موجة من الانتقادات والاستنكار في صفوف فعاليات حقوقية وجمعوية، بسبب استعماله مصطلح «الزواج المنغولي»، الذي اعتبرته جمعيات تعبيراً تمييزياً ومسيئاً للأشخاص ذوي متلازمة داون.

وأمام اتساع دائرة الجدل، قدم الوزير اعتذاراً رسمياً في اليوم الموالي، خلال جلسة بمجلس المستشارين، موضحاً أن الأمر يتعلق بـ«هفوة تعبيرية» غير مقصودة، وقعت تحت ضغط الوقت المخصص لمداخلته.

وبين انتقاد التصريحات الحكومية وضرورة احترام المسؤولين، أعادت هذه الواقعة طرح سؤال حدود حرية الصحافة وأخلاقيات الخطاب السياسي، كما وضعت أول ظهور إعلامي للناطق الرسمي باسم الحكومة أمام اختبار مبكر في تدبير العلاقة مع الصحفيين والتفاعل مع الأسئلة المثيرة للجدل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *