​في سيناريو دراماتيكي أعاد إلى الأذهان ذكريات مونديال قطر 2022 المريرة، أُقصي المنتخب البرتغالي من ثمن نهائي كأس العالم 2026 بعد خسارته القاتلة أمام نظيره الإسباني بنتيجة (1-0)، لتجهض رصاصة “ميكل ميرينو” في الدقيقة 90 الحلم المونديالي الأخير للأسطورة كريستيانو رونالدو.

​سيناريو قطر يتكرر في تكساس

لم تكن أشد السيناريوهات قسوة لتكتب نهاية دولية لرونالدو أسوأ مما حدث في ليلة دالاس؛ فبعد أن غادر “الدون” ملعب الثمامة في الدوحة باكيًا ومكسورًا عقب الإقصاء التاريخي أمام أسود الأطلس في ربع نهائي النسخة الماضية، تكرر المشهد ذاته بحذافيره في المونديال الأمريكي.

ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية، التقطت عدسات الكاميرات ابن الـ 41 ربيعًا وهو يغرق في دموعه مدركًا أن الستار قد أسدل رسميًا على مسيرته في بطولات كأس العالم.

​ليلة الصمود والدقيقة القاتلة

المباراة شهدت صراعًا تكتيكيًا طاحنًا بين الجارين في شبه الجزيرة الإيبيرية. ورغم المحاولات المتكررة لـ “برازيل أوروبا” بقيادة رونالدو –الذي حاول جاهدًا فك الشفرة الدفاعية لإسبانيا– إلا أن الماتادور الإسباني حافظ على نظافة شباكه في البطولة.

وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المواجهة متجهة إلى الأشواط الإضافية، باغت ميكل ميرينو الجميع بهدف قاتل في الدقيقة 90+1، ليعلن عبور إسبانيا ويترك البرتغال في صدمة عارمة.

​أرقام رونالدو في رقصته الأخيرة

رغم مرارة الإقصاء، غادر رونالدو البطولة برأس مرفوعة من حيث الأرقام الشخصية؛ حيث سجل 3 أهداف في هذه النسخة (2026)، رافعًا رصيده الإجمالي إلى 11 هدفًا في تاريخ مشاركاته المونديالية، ليصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يهز الشباك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم.

ووفقًا لشبكة “أوبتا”، غادر رونالدو البطولة برقم فريد، حيث بات أكثر لاعب تسديدًا في نسخة واحدة (17 تسديدة) دون صناعة أي فرصة لزملائه منذ عام 1966، مما يعكس تحوله الكامل إلى مهاجم صندوق كلاسيكي.

​وكان رونالدو قد صرح قبل اللقاء مؤكدًا: “لقد كان المونديال الأخير لي، كنت أتمنى ألا تكون هذه مباراتي الأخيرة، لكنني أرحل بضمير مرتاح.. كرة القدم لا تعطي دائمًا ما نستحقه”، وهي التصريحات التي لمحت بوضوح إلى نهاية الرحلة.

​نهاية الحقبة الأسطورية

بخروج البرتغال، تنتهي رسميًا حقبة كريستيانو رونالدو مع نهائيات كأس العالم، وهي النهاية التي لم ينصفه فيها القدر بلقب ذهبي، لتظل صورته وهو يسير باكيًا في ممرات الملاعب علامة مسجلة لأحزان الأساطير في أمتارهم الأخيرة.

تذهب إسبانيا لمواصلة مشوارها، ويترك رونالدو خلفه إرثًا موندياليًا يصعب تكراره، ودموعًا ستظل محفورة في ذاكرة عشاق المستديرة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *