في أول خروج إعلامي له، وجّه الوزير نبيل بنعبد الله رسائل طمأنة إلى الأسرة التعليمية، مؤكداً التزامه بتنفيذ الاتفاقات السابقة، مقابل إبقاء مطالب أخرى، من بينها مراجعة سن الولوج إلى مهنة التدريس واعتماد السبت عطلة أسبوعية، قيد الدراسة والتشاور.
إ. لكبيش / Le12.ma
في أول ظهور إعلامي له عقب تعيينه على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، تطرق الوزير نبيل بنعبد الله إلى عدد من الملفات الحساسة التي تشغل بال نساء ورجال التعليم، مقدماً توضيحات بشأن توجهات الوزارة الجديدة في التعامل مع المطالب المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية.
وخلال استضافته في برنامج «نقطة إلى السطر»، الذي تبثه القناة الأولى، وجّه الوزير رسائل طمأنة إلى الأسرة التعليمية، مؤكداً عزمه على تنزيل الاتفاقات السابقة الموقعة بين الوزارة والمركزيات النقابية، ولا سيما الالتزامات المرتبطة بالحوار القطاعي الذي جرى في عهد حكومة عزيز أخنوش.
ويأتي هذا الموقف ليعيد الأمل إلى عدد من الفئات التعليمية التي ما تزال تنتظر تسوية ملفاتها العالقة، في ظل تطلعات متزايدة إلى تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية، وتعزيز الثقة بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين.
وفي مقابل تأكيده الالتزام بالاتفاقات السابقة، اختار بنعبد الله التعامل بحذر مع بعض المطالب الأخرى، مفضلاً إخضاعها للدراسة قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأنها.
ومن بين الملفات التي أثارت اهتمام المتابعين، مطلب مراجعة شرط السن المحدد للولوج إلى مهنة التدريس، حيث أكد الوزير أنه سيعمل على دراسة هذا الموضوع، دون الإعلان عن أي حسم نهائي في الوقت الراهن.
ويحظى هذا المطلب باهتمام واسع لدى الراغبين في اجتياز مباريات التعليم، خصوصاً حاملي الشهادات الذين يعتبرون أن مراجعة شرط السن من شأنها توسيع فرص الولوج إلى المهنة أمام فئات جديدة من الشباب.
كما تطرق الوزير إلى مقترح اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية لأطر التعليم، موضحاً أنه يندرج ضمن الخيارات المطروحة للنقاش والدراسة، ومشيراً إلى إمكانية تطبيقه، مستحضراً تجربته الدراسية الشخصية في مؤسسة لم تكن تشتغل يوم السبت.
ويعيد هذا التصريح النقاش حول تنظيم الزمن المدرسي، ومدى إمكانية ملاءمته مع انتظارات الأطر التعليمية، مع مراعاة متطلبات السير العادي للمؤسسات التعليمية والالتزامات المرتبطة بالزمن الدراسي.
وبين التأكيد على تنفيذ الاتفاقات السابقة وفتح الباب أمام دراسة مطالب جديدة، يضع الوزير بنعبد الله عدداً من الملفات الأساسية أمام الوزارة وشركائها الاجتماعيين، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة.
وتترقب الأسرة التعليمية أن تتحول هذه التصريحات إلى خطوات عملية وقرارات ملموسة، خصوصاً في ما يتعلق بتسوية الملفات العالقة، وتحسين ظروف العمل، والاستجابة للمطالب التي ظلت موضوع نقاش داخل القطاع.
ويبقى التحدي المطروح أمام الوزارة هو الموازنة بين الوفاء بالالتزامات السابقة ودراسة المطالب الجديدة، بما يضمن استقرار المنظومة التعليمية ويعزز الثقة في الحوار الاجتماعي، ويستجيب لانتظارات نساء ورجال التعليم.
