تتجه الأنظار إلى مجلس النواب، يوم الخميس المقبل، حيث تدخل الحكومة الجديدة أول اختبار برلماني حاسم، من خلال مناقشة برنامجها الحكومي والتصويت عليه، في محطة سياسية ستحدد مآل أولويات حكومة فاطمة الزهراء المنصوري.

إ. لكبيش / Le12.ma

يعقد مجلس النواب، يوم الخميس المقبل، جلستين عموميتين مخصصتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه، وذلك طبقاً لأحكام الفصل 88 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي للمجلس.

وتأتي هذه الخطوة عقب تقديم فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، للبرنامج الحكومي أمام البرلمان بغرفتيه، في إطار المسطرة الدستورية المتعلقة بتنصيب الحكومة الجديدة.

ووفقاً لبلاغ صادر عن مجلس النواب، ستنطلق الجلسة الأولى خلال الفترة الصباحية، لفسح المجال أمام النواب والمجموعات النيابية لمناقشة مضامين البرنامج الحكومي، وتقييم توجهاته وأولوياته، فضلاً عن طرح الملاحظات والتساؤلات المرتبطة بالالتزامات التي تعهدت الحكومة بتنفيذها خلال ولايتها.

وستشكل هذه المناقشات مناسبة لمختلف الفرق والمجموعات النيابية للتعبير عن مواقفها من البرنامج، واستعراض انتظاراتها بشأن الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المطروحة على الحكومة الجديدة.

أما الجلسة الثانية، المرتقبة ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، فستخصص لرد رئيسة الحكومة على مداخلات الفرق والمجموعات النيابية، قبل الانتقال مباشرة إلى عملية التصويت على البرنامج الحكومي.

ويمثل هذا التصويت محطة دستورية أساسية في مسار تنصيب الحكومة، بالنظر إلى ارتباطه بمدى حصول البرنامج الحكومي على موافقة مجلس النواب، وفقاً للمقتضيات الدستورية الجاري بها العمل.

وفي سياق الترتيبات التنظيمية المواكبة لهذا الاستحقاق التشريعي، تعقد ندوة الرؤساء اجتماعاً لتدبير الجوانب التنظيمية واللوجستية المرتبطة بالجلسات.

ويهدف هذا الاجتماع التنسيقي إلى تحديد زمن المداخلات، وتوزيع الحيز الزمني المخصص لكل فريق ومجموعة نيابية، بما يضمن تنظيم المناقشات واحترام الضوابط المعتمدة داخل المؤسسة التشريعية.

وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة، باعتبارها أول اختبار برلماني للبرنامج الذي تقدمه حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في ظل ترقب لمواقف مختلف الفرق النيابية من مضامينه والتزاماتها بشأن التصويت عليه.

وبين مناقشة الأولويات الحكومية والرد على انتقادات النواب، سيكون يوم الخميس موعداً للحسم داخل مجلس النواب، من خلال تصويت سيحدد موقف الغرفة الأولى من البرنامج الحكومي ويفتح الباب أمام المرحلة المقبلة من العمل الحكومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *