شهدت الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون مرحلة مفصلية في مسارها المؤسساتي، حيث تم انتخاب كمال بن خالد رئيسا جديدا للهيئة بالإجماع، وذلك خلال أشغال المجلس الإداري للفيدرالية الذي انعقد هذا الأسبوع.
ويأتي هذا الاختيار ليضع على رأس الفيدرالية وجها مشهودا له بالخبرة في قطاع الصناعات الغذائية وتثمين المنتجات الفلاحية.
وتنظر الأوساط المهنية إلى هذا التعيين كترجمة لثقة واسعة في كفاءة ابن خالد، الذي بصم على مسار مهني حافل في تأطير سلاسل القيمة، مستندا في ذلك إلى أدواره القيادية السابقة داخل الفيدرالية البيمهنية للصناعات الغذائية والفلاحية بالمغرب.
وينتظر أن يشكل انتخاب الرئيس الجديد انطلاقة لمرحلة نوعية في مسيرة الفيدرالية، خاصة في ظل سياق وطني ودولي يتطلب ضخ دماء جديدة وقدرة عالية على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الزيتون.
وتتمحور أولويات المرحلة المقبلة، وفق ما يترقبه المهنيون، حول تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز حكامة الهيئة، وتوطيد أواصر التنسيق بين مختلف مكونات السلسلة الإنتاجية، لضمان جاهزية أكبر في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية التي باتت تفرض نفسها بقوة على القطاع الفلاحي.
وبالتوازي مع هذه الانطلاقة الجديدة، لم يفت أعضاء الفيدرالية تثمين الجهود التي بذلها رشيد بنعلي، الرئيس المنتهية ولايته، والذي قاد سفينة الفيدرالية لأزيد من 12 سنة.
وقد أجمعت المكونات المهنية على الإشادة بالدور الريادي الذي اضطلع به بنعلي، والذي ساهم في ترسيخ المكانة المؤسساتية للفيدرالية والدفاع المستميت عن قضايا المهنيين في محطات وظروف دقيقة.
ومع طي صفحة مرحلة سابقة وفتح أخرى جديدة، تؤكد الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون عزمها على الجمع بين الاستمرارية والتجديد، مع وضع طموحات واضحة لتعزيز الأداء القطاعي وتثمين المكتسبات المحققة، وذلك في إطار انخراط كامل في الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تهدف إلى ترسيخ سلسلة الزيتون كرافعة أساسية ومحرك حيوي ضمن المنظومة الفلاحية الوطنية.
إ. لكبيش / Le12.ma
