تصدر التشـ ـهير والتـ ـحقير بسبب الجنس والمعلومات غير المؤكدة والأخبار الزائفة أشكال الاستهداف الرقمي التي طالت المرشحات خلال فترة الحملة الانتخابية برسم اقتراع 23 شتنبر 2026، وفق ما كشفت دراسة رصدية تحليلية حول العنـ ـف السياسي الرقمي الممارس ضد وكيلات اللوائح المحلية خلال انتخابات مجلس النواب 2026.
وسجلت الدراسة حالات للمس بالحياة الخاصة والتـ ـهديد والتـ ـرهيب، إلى جانب محتويات مرتبطة بصور وفيديوهات مفبركة وأخرى تحمل مؤشرات على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت الدراسة، التي قُدمت نتائجها خلال ندوة صحفية نظمها المرصد الوطني للحماية من العنـ ـف الرقمي بشراكة مع جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أمس الأربعاء، اتساع حضور التشـ ـهير في المحتويات الرقمية التي استهدفت النساء المرشحات، إذ سجلت الدراسة 481 حالة تشهير بالمرشحة، بنسبة 76.6 في المائة من مجموع الحالات المرصودة.
وشملت الدراسة عينة مكونة من 42 امرأة وكيلة للائحة انتخابية محلية، موزعات على عدد من الجهات والدوائر الانتخابية المحلية، ومنتميات إلى الأحزاب السياسية الممثلة بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026.
وتم توثيق 436 حالة لخطاب الكـ ـراهية أو التـ ـحقير بسبب الجنس، بنسبة 69.4 في المائة، فيما سجل نشر معلومات غير مؤكدة في 405 حالات، بنسبة 64.5 في المائة، والأخبار الزائفة أو الإشاعات في 376 حالة، بنسبة 59.9 في المائة.
وفيما يتعلق بالمس بالحياة الخاصة، رصدت الدراسة 271 حالة، بنسبة 43.2 في المائة، بينما بلغ عدد حالات التـ ـهديد أو التـ ـرهيب 64 حالة، بنسبة 10.2 في المائة. كما وثقت 25 حالة مرتبطة بصور أو فيديوهات مفبركة، إلى جانب 23 حالة تحمل مؤشرات على استعمال أدوات الذكاء الاصطناعي.
وبينت الدراسة أن الحالة الرقمية الواحدة يمكن أن تجمع أكثر من شكل من أشكال الاستهداف، وهو ما يظهر بوضوح في تقاطع التشهير مع التحـ ـقير بسبب الجنس، الذي سجل في 330 حالة، أي 52.5 في المائة من مجموع قاعدة الدراسة.
كما اجتمع التشهير والمس بالحياة الخاصة في 247 حالة، فيما تداخل المس بالحياة الخاصة والتحـ ـقير بسبب الجنس في 205 حالات. وسجل كذلك اجتماع التهـ ـديد أو التـ ـرهيب مع التحـ ـقير القائم على الجنس في 57 حالة.
وتشير هذه النتائج، وفق الدراسة، إلى أن العنـ ـف السياسي الرقمي الموجه ضد النساء يتخذ في جانب مهم منه طابعا مركبا، يجمع بين استهداف السمعة والتضليل وتحـ ـقير النساء والمس بالحياة الخاصة، وقد يصل في بعض الحالات إلى التهـ ـديد والتـ ـرهيب.
